تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
عن أبي اسحق إبراهيم بن سليمان عنه ، وليس محمد بن أبي عبد اللّه الذي يروى عنه الكليني ( ره ) في ضمن العدة أو غيرها هو هذا لتقدم طبقته على طبقة الكليني ، وذلك لان وفات حميد كما ذكر في ترجمته كان في سنة عشر وثلاثمائة ، ووفات الكليني ( ره ) كأنه في سنة تسع وعشرين وثلاثمأة فكان وفاة الأول قبل وفاة الثاني بتسع عشر سنة فيبعد درك الكليني ( ره ) لإبراهيم بن سليمان فكيف لمن يروي إبراهيم عنه ؟ فلا يكون المذكور في صدر سند ( الكافي ) هو هذا الرجل بخلاف محمد بن جعفر الأسدي الذي عرفت انه يقال له محمد بن أبي عبد اللّه فإنه كان في عصر الكليني ( ره ) وكان وفاته كما ذكر في ترجمته سنة اثنتا عشر وثلاثمأة . فان قيل : كلام ( جش ) يدل على أن الراوي عن الأسدي أحمد بن محمد ابن عيسى الذي لا يروي عنه الكليني الا بواسطة ، فكيف يمكن روايته عمن يروى عنه احمد من غير واسطة ؟ قلنا : كلام ( جش ) حيث قال : محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي أبو الحسين الكوفي ساكن الري يقال له محمد بن أبي عبد اللّه كان ثقة صحيح الحديث الا انه روى عن الضعفاء ، وكان يقول بالجبر والتشبيه ، وكان أبوه وجها ، روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى ، له كتاب ( الجبر والاستطاعة ) انتهى . وان كان يتوهم منه ذلك نظرا إلى أن قوله : روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى في ترجمة محمد بن جعفر يوهم ارجاع الضمير اليه سيما بعد كونه من دأب علماء الرجال ، خصوصا بعد عود الضمير في قوله : له كتاب الجبر والاستطاعة اليه لأن الظاهر أن هذا الكتاب للابن لاللاب ، والظاهر أن هذا الكتاب هو الذي ذكره في ( ست ) حيث قال في ترجمة محمد بن جعفر : له كتاب الرد على أهل الاستطاعة ، لكن الظاهر أن الضمير في قوله : روى عنه عائد إلى ( أبوه ) في قوله : وكان أبوه وجها ، بل هو مقطوع به عند من له تتبع بالاخبار ولذا ترى العلامة مع ذكره هذا الكلام في ترجمة الابن ذكره في ترجمة الأب أيضا حيث قال : جعفر بن محمد بن عون ، الأسدي وجه روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى