من أجلة المشايخ في زمانه فلا يستفاد منه كونه أحد العدة مطلقا كما هو ظاهر ( المنتقى ) ولا يتجه قوله : وظاهره انه أحال الباقي الخ ولا قوله : ويبعد مع ذلك الخ .
وثانيهما :
أن هذه العدة كغيرها يروي عنهم الكليني ( ره ) بلا واسطة ولكنه ( ره ) في باب الحركة والانتقال من ( الكافي ) قال : عنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد قال في ( الرسالة ) ولا يبعد ان يقال لفظة عنه وعن بعدها زائدة من النساخ ، انتهى . وقد يحتمل سقوط الواو بعد عنه بان يكون العبارة في الأصل هكذا :
وعن عدة .
وأقول : الرواية عن شخص تارة بلا واسطة وأخرى معها مما لا بعد فيه بل كثيرا ما يتفق ، ورواية الكليني ( ره ) خصوص هذا الخبر عن العدة بواسطة ليست بذلك البعيد وان كان بعيدا في الجملة نظرا إلى أنه لم يعهد منه ذلك في غير هذا الموضع ، وان كان لا يبعد ان يكون المتتبع في كلامه يطلع على مثل ذلك في غير هذا الموضع أيضا .
وكيف كان فالمجرور في عنه بناءا على عدم زيادته راجع كالمجرور الاخر الذي قبله إلى علي بن محمد المذكور قبلهما الراوي عن سهل وهو أحد اشخاص عدة سهل كما سيأتي ، ومن احتمل رجوعه إلى محمد بن أبي عبد اللّه المذكور في أول الباب المذكور وقال : انه هو محمد بن جعفر الأسدي أحد العدة عن البرقي والراوي عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، فقد ارتكب بعيدا جدا . واما قوله :
انه أحد العدة عن البرقي فهو سهو بين ، فان محمد المذكور ليس من عدة البرقي بل من عدة سهل ، ومنه يظهر فساد ما فرع عليه بعد ذلك حيث قال : وعلى هذا يراد بالعدة في الخبر من عدا محمد بن أبي عبد اللّه بقرينة روايته عنهم ، ورواية أحد العدة عن الباقين غير منكرة انتهى .
ولنكتف بهذا القدر من الكلام في بيان العدة الثانية .
المبحث الثالث : في بيان العدة الذين يروي بواسطتهم عن سهل بن زياد : فهم على ما في ( صه ) أيضا أربعة :
وهم محمد بن عقيل الكليني ، ومحمد بن جعفر بن عون