انتهى ما أردنا تلخيصه .
وأقول : يظهر مما حققه ( ره ) ان ما استظهر في ( المنهج ) حيث قال في محمد بن أبي عبد اللّه المذكور في ( ست ) : الظاهر أن هذا هو ابن جعفر بن محمد ابن عون الأسدي فيكون ثقة ، غير ظاهر ، بل الظاهر خلافه ، وان ما عن ( مشتركات الكاظمي ) من قوله في محمد بن أبي عبد اللّه المذكور ما هذا كلامه :
عنه إبراهيم بن سليمان ، وروى عنه الكليني وهو عن محمد بن جعفر بن عون الأسدي ، انتهى غير متجه أيضا لأنه قد جعل الكليني راويا عنه وقد عرفت ان محمد بن أبي عبد اللّه الذي يروى عنه الكليني هو غير هذا الرجل ، وجعله راويا عن الأسدي .
وقد سمعت أن الأسدي معاصر للكليني ومحمد بن أبي عبد اللّه متقدم في الطبقة عليه فيبعد ان يكون راويا عن الأسدي المتأخر ، ولعل كلمة عن زائدة من النساخ فيكون مراده اتحاد محمد بن أبي عبد اللّه المذكور مع الأسدي كما سمعت استظهاره عن ( المنهج ) وسمعت ما فيه أيضا ، أو كلمة هو زايدة فيكون المراد ان الكليني روى عنه وعن محمد بن جعفر أيضا ، ولكنه بعيد إذ ليس هنا مقام ذكر من يروى الكليني عنه ، ومثله ارجاع المجرور في قوله : وروي عنه الكليني إلى إبراهيم بن سليمان إذ ليس هنا مقام بيان حالهما مع ما سمعت من استبعاد درك الكليني لإبراهيم ابن سليمان .
هذا هو الكلام في تعيين محمد بن أبي عبد اللّه وقد ظهر انه الأسدي .
واما بيان حاله : فقد سمعت عن ( جش ) انه ثقة صحيح الحديث ، وعن جمع ممن تأخر أيضا توثيقه ، وعن ( الوجيزة ) توثيقه ، من غير ابراز قدح فيه .
وفي ( الرسالة ) : الذي يظهر من النصوص المروية في ( اكمال الدين ) و ( كتاب الغيبة ) للشيخ انه من الاجلة العظام . ونقل عن الشيخ أنه قال : وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل منهم أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي الخ .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 318
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣١٨