أخبرنا أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد ابن يحيي العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى عن صالح بن أبي صالح قال : سئلني بعض الناس في سنة تسعين ومأتين : قبض شئ فامتنعت من ذلك وكتبت استطلع الرأي فاتانى الجواب : بالري محمد بن جعفر العربي فليدفع اليه فإنه من ثقاتنا ، وعنه ( ره ) انه بعد ان ذكر حكايات اخر أيضا تدل على جلالته قال : ومات الأسدي على ظاهر العدالة لم يتغير ولم يطعن عليه في شهر ربيع الاخر سنة اثنتي عشرة وثلاثمأة .
قال : ( ره ) في ( الرسالة ) : ولا يبعد ان يكون هذا الكلام - يعنى قول الشيخ ومات الأسدي الخ - تعريضا على ( جش ) حيث حكم بأنه كان يقول بالجبر والتشبيه ، وفيها : ان قول ( جش ) هذا يعارضه جميع ما مر عن الشيخ ، والترجيح له ، لأنه أدل وأبلغ في المدح مع ظهوره في شدة تعويله عليه ، وأيضا ظاهر الكليني المعاصر للاسدى ان له أيضا كمال التعويل عليه حيث أكثر الرواية عنه وذكره مترحما عليه وعن بعض الاعلام انه كان من مشايخه ، ولو كان ممن يقول بالجبر والتشبيه كيف لم يطلع عليه تلميذه واطلع عليه المتأخر عنه بكثير ؟ وقد ذكره الصدوق ( ره ) أيضا مرضيا ، وقد روى الكليني عن الأسدي في باب النهى عن الجسم والصورة روايات تدل على بطلان القول بالتشبيه ، وفي باب الجبر والقدر عنه ما يدل على فسادهما فكيف ينسب اليه انه قائل بذلك ؟ . وكان نسبة ( جش ) ذلك عليه لما عن بعض الاعلام من أنه كان يروى أخبار الجبر والتشبيه ، هذا مضافا إلى ما أشرنا اليه من الخطابات الدالة على أن له عند مولينا الصاحب ( عجل اللّه فرجه ) منزلة وجلالة ، ولو لم يكن الا قوله عليه السّلام فليدفع اليه فإنه من ثقاتنا لكفاه .
فائدة : قال في ( الرسالة ) ما ملخصه : ان محمد بن جعفر الذي في صدر سند ( الكافي ) اثنان : أحدهما : الأسدي وهو من مر ، وثانيهما : الرزاز ، وتوهم اتحادهما فاسد لان الأول يكنى بابى الحسين وتوفي في سنة اثنتي عشرة وثلاثمأة والثاني بابي العباس ، وسيأتي انه توفى في سنة عشر وثلاثمأة ، ولعل الداعي لتوهم الاتحاد عدم
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 319
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣١٩