تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
أخبرنا أبو الحسين بن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد ابن يحيي العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى عن صالح بن أبي صالح قال : سئلني بعض الناس في سنة تسعين ومأتين : قبض شئ فامتنعت من ذلك وكتبت استطلع الرأي فاتانى الجواب : بالري محمد بن جعفر العربي فليدفع اليه فإنه من ثقاتنا ، وعنه ( ره ) انه بعد ان ذكر حكايات اخر أيضا تدل على جلالته قال : ومات الأسدي على ظاهر العدالة لم يتغير ولم يطعن عليه في شهر ربيع الاخر سنة اثنتي عشرة وثلاثمأة . قال : ( ره ) في ( الرسالة ) : ولا يبعد ان يكون هذا الكلام - يعنى قول الشيخ ومات الأسدي الخ - تعريضا على ( جش ) حيث حكم بأنه كان يقول بالجبر والتشبيه ، وفيها : ان قول ( جش ) هذا يعارضه جميع ما مر عن الشيخ ، والترجيح له ، لأنه أدل وأبلغ في المدح مع ظهوره في شدة تعويله عليه ، وأيضا ظاهر الكليني المعاصر للاسدى ان له أيضا كمال التعويل عليه حيث أكثر الرواية عنه وذكره مترحما عليه وعن بعض الاعلام انه كان من مشايخه ، ولو كان ممن يقول بالجبر والتشبيه كيف لم يطلع عليه تلميذه واطلع عليه المتأخر عنه بكثير ؟ وقد ذكره الصدوق ( ره ) أيضا مرضيا ، وقد روى الكليني عن الأسدي في باب النهى عن الجسم والصورة روايات تدل على بطلان القول بالتشبيه ، وفي باب الجبر والقدر عنه ما يدل على فسادهما فكيف ينسب اليه انه قائل بذلك ؟ . وكان نسبة ( جش ) ذلك عليه لما عن بعض الاعلام من أنه كان يروى أخبار الجبر والتشبيه ، هذا مضافا إلى ما أشرنا اليه من الخطابات الدالة على أن له عند مولينا الصاحب ( عجل اللّه فرجه ) منزلة وجلالة ، ولو لم يكن الا قوله عليه السّلام فليدفع اليه فإنه من ثقاتنا لكفاه . فائدة : قال في ( الرسالة ) ما ملخصه : ان محمد بن جعفر الذي في صدر سند ( الكافي ) اثنان : أحدهما : الأسدي وهو من مر ، وثانيهما : الرزاز ، وتوهم اتحادهما فاسد لان الأول يكنى بابى الحسين وتوفي في سنة اثنتي عشرة وثلاثمأة والثاني بابي العباس ، وسيأتي انه توفى في سنة عشر وثلاثمأة ، ولعل الداعي لتوهم الاتحاد عدم