تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

تذنيب في بيان امرين ينبغي التنبيه عليهما

أحدهما :

انه قد يتوهم ان عدة البرقي خمسة بزيادة محمد بن يحيى العطار وهو توهم ضعيف . وقد نشأ هذا التوهم عن صاحب ( المنتقى ) حيث قال - على ما نقل عنه ما هذه عبارته : المستفاد من كلامه في ( الكافي ) أن محمد بن يحيى أحد العدة . وهو كاف في المطلوب . وقد اتفق هذا البيان في أول حديث ذكره في الكتاب وظاهره انه أحال الباقي عليه ، ومقتضى ذلك عدم الفرق بين كون رواية العدة عن أحمد ابن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد ، وان كان البيان انما وقع في في محل الرواية عن ابن عيسى ، فإنه روى عن العدة عن ابن خالد بعد البيان بجملة يسيرة من الاخبار ، ويبعد مع ذلك كونها مختلفة بحيث لا يكون محمد بن يحيى في العدة عن خالد ولا يتعرض مع ذلك للبيان في أول روايته عنه كما بين في أول روايته عن ابن عيسى ، انتهي . وضعف التوهم ظاهر فان الكليني ( ره ) بعد تصريحه على ما مر عن ( صه ) باشخاص العدة الذين هم الوسائط بينه وبين البرقي وكونهم أربعة معينين لا يصلح ما ذكره ( ره ) في أول حديث ( الكافي ) حيث قال ، فيه : حدثني عدة من أصحابنا منهم محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب الخ لان يكون قرينة على أن محمد بن يحيى من اشخاص عدة البرقي أيضا ، ولو صلح لذلك لكان صالحا لان يكون من اشخاص عدة سهل أيضا والظاهر أنه لم يقل به أحد . وبالجملة فبعد تعين اشخاص كل واحد من العدة الراوين عن كل واحد من الاشخاص الثلاثة يتعين حمل كل عدة في كلامه ( ره ) على من عينه . وقوله في الحديث الأول : منهم محمد بن يحيى العطار - وان لم يكن حاجة اليه بعد تصريحه في بيان العدة بعن محمد يحيى من اشخاص العدة الراوين عن أحمد بن محمد بن عيسى - الا انه صرح به في الحديث الأول أيضا تأكيدا وتعظيما لشانه حيث إنه
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 313 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي