ومع أن فساد مذهبه بان يكون فطحيا أو واقفا قد عرفت ما فيه ، وبكونه ناووسيا قد عرفت ان الأصل ما نقله ( كش ) عن ابن فضال .
وفيه أولا : ان المحكى عن المحقق الأردبيلي انه في كتاب الكفالة من شرح ( الارشاد ) قال : وفي ( كش ) الذي عندي كان قادسيا ، اى من القادسية ، ثم قال :
وكأنه تصحيف . وعن ( حاشية الوسيط ) من الفاضل الميرزا محمد : في بعض النسخ انه كان من القادسية فلعل من قال بكونه ناووسيا رأى كلمة قادسيا فظنها ناوسيا ، أو كانت في نسخة محرفة .
وثانيا : علي فرض عدم التصحيف في تلك النسخة انه لا يثبت ناووسيته بمجرد قول ابن فضال ، كما صرح به المحقق الأردبيلي أيضا على ما نقل عنه في مباحث ما يصح السجود عليه من أن أبان بن عثمان ثقة ولا يضر القول بأنه قيل ناووسي لعدم الثبوت وعن ( المعراج ) أيضا ان قول ابن فضال لا يوجب جرحا لمثل هذا الثقة الجليل ، وعن صاحب ( المدارك ) انه حكم أكثر من أن يحصى بصحة الحديث المشتمل سنده على ابان ،
وعن الصدوق ( ره ) انه روى في ( الخصال ) و ( الأمالي ) حديثا في سنده محمد بن أبي عمير قال : حدثني جماعة من مشايخنا منهم أبان بن عثمان وهشام بن سالم ومحمد بن حمران ، ولا يخفي ان ابن أبي عمير مع جلالة قدره يكون قوله من مشايخنا بإضافة - المشايخ إلي ضمير التكلم مع الغير ظاهرا جدا في كون أبان من الشيعة بل من مشايخهم وتقديمه على مثل هشام بن سالم الثقة الجليل القدر يؤكد هذا الظهور ، ويكون الظن الحاصل من قوله بصحة عقيدة ابان وجلالة قدره أقوى من الظن الحاصل بفساد عقيدته من قول ابن فضال ، مضافا إلى أن الظن الأول معاضد بالظن الحاصل من اجماع ( كش ) وغيره مما مر وبكثرة روايته عن الكاظم عليه السّلام ، وبرواية ان الأئمة اثنا عشر ، وبما عن ( التعليقة ) من أن الشيخ ترحم عليه في موضعين من ( ست ) وهو يعطى كونه صحيح العقيدة عنده ، كما أن عدم تعرضه وعدم تعرض ( جش ) في كتبهما الرجالية لبيان فساد عقيدته يعطى ذلك أيضا .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 295
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٩٥