عليه السّلام الصلاة له ينافي ذلك إذ وفات مولينا الصادق عليه السّلام كان في سنة ثمان وأربعين ومأة ، وبينه وبين وفاة حماد اى تسع ومأتين احدى وستون سنة ، فلو فرض كون التعليم المذكور في آخر أيام إمامته عليه السّلام ويكون عمر حماد في ذلك الوقت ستين سنة لزم ان يكون عمره مأة واحدى وعشرين سنة ، مع ما سمعت من أنه عاش نيفا وتسعين سنة !
وحينئذ لا بد من المصير إلى وقوع الاشتباه اما في تاريخ وفاته أو في مدة عمره بان يقال :
كان عمره مأة واحدى وعشرين سنة . أو حمل الستين والسبعين في كلامه عليه السّلام على التمثيل ، وهو الأولى . ويؤيده ذكر العددين ولو أريد خصوص حماد لاقتصر على واحد منهما ، فعلى هذا يكون عمر حماد في ذلك الوقت نيفا وثلثين سنة ، فبانضمامه إلى ما بين الوفاتين اى احدى وستين يبلغ نيفا وتسعين .
ويؤيده أيضا انه لو كان عمر حماد في آخر امامة مولينا الصادق عليه السّلام ستين يكون قد أدرك أيام مولينا الباقر عليه السّلام ومدة امامة مولينا الصادق عليه السّلام اربع وثلاثون سنة من حين انتقال الإمامة اليه عليه السّلام ، فلو كان الامر كذلك لا يصح الحكم بان عمره نيف وتسعون سنة ، ويكون قد روى عن مولينا الباقر عليه السّلام فتأمل .
واما أبان بن عثمان . فالأظهر انه ثقة امامي . وان ذكر فيه وجوه قادحة كالمحكى عن ( كش ) عن ابن فضال ان ابانا كان من ( الناووسية ) . وعن ابن داود في رجاله : وذكر أصحابنا انه كان ( ناووسيا ) وعن المحقق انه في غير موضع من ( المعتبر ) صرح بان في أبان بن عثمان ضعفا ، وكذا في قصاص ( الشرايط ) و ( مختصره ) وعن العلامة أيضا في ( المنتهى ) كذلك وكذا عن الشهيد في ( شرح الارشاد ) وعن الشهيد الثاني في ( شرح الدراية ) ونجله السيد الجليل : الحكم بأنه ( فطحى ) وكذا عن العلامة في ( صه ) حيث قال : وطريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح وان كان فيه أبان بن عثمان وهو ( فطحى ) وكذا عن العلامة أيضا في موضعين من ( المنتهى ) الحكم بأنه ( واقفي ) و ( عن المختلف ) في كفارة افطار شهر رمضان انه ( ناووسي ) وانه ثقة وعن ولده فخر المحققين أنه قال : سألت والدي
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 292
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٩٢