تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
( قدس سره ) عن ابان ، فقال : الأقرب عندي عدم قبول روايته لقوله تعالى
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا »
ولا فسق أعظم من عدم الايمان . ولكن لا يحفى ان الظاهر كما صرح في ( الرسالة ) استناد هذه الأقوال إلى ما نقله ( كش ) عن ابن فضال وقد أورد عليه : بان فساد عقيدة المخبر لو كان موجبا لعدم قبول خبره لما أمكن الحكم بناووسية ابان إذا المخبر بها وهو ابن فضال فطحى فلا يقبل قوله في ابان ، وان لم يكن موجبا فتقبل روايات ابان أيضا كما يقبل قول ابن فضال في حقه بالجملة المانع من قبول روايته مفقود والمقتضى له وهو اجماع العصابة موجود . فان قيل : المخبر بفساد عقيدة ابان لم ينحصر في ابن فضال لما سمعت من العلامة وغيره أيضا . قلنا : قد سمعت أيضا ان الظاهر أن مستند غير ابن فضال في قدح ابان ليس الا قول ابن فضال . واما ما مر عن ابن داود من نسبة ذلك إلى الأصحاب فالظاهر أنه غير مطابق للواقع كما صرح به في ( الرسالة ) أيضا . وفيها أيضا في الجواب عما نسب اليه من المذهبين الآخرين : بان الظاهر القريب من القطع - كما يظهر للمتأمل في الرجال - ان المرجع في ذلك قول ابن فضال أيضا . فاطلاق الواقفي ح اما لأجل ان هذا اللفظ يطلق نادرا على الناووسية وهذا منه . أو من باب التسامح بناءا على أن الكل مشترك في فساد العقيدة فلا يهمه التعيين . ولم يراجع حين الكتابة فاكتفى بما في نظره حال الكتابة فعبر تارة بالفطحية وأخرى بالواقفى . والدليل عليه هو انه لم يذكر في ( الخلاصة ) في ترجمته الاحكاية ناووسيته انتهى . واما ما نقله فخر المحققين عن والده . ففيه - مع أن المستند في عدم ايمان ابان لم يكن الاقول ابن فضال الذي فيه ما عرفت وستعرف - ان الفسق هو الخروج عن طاعة اللّه مع اعتقادانه خروج كما يشهد به التبادر . وعدم صدق الفاسق على من ارتكب معصية مع اعتقاده انها طاعة ، ولا شبهة أن من يجعل مثل هذه مذهبا انما يعده من أعظم الطاعات .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 293 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي