تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وربما يجاب بان الامر وان كان كذلك الا انه لا يجدى في قبول الرواية لعموم التعليل المستفاد من ذيل الآية ، هذا . وقد تبين لك مما مر ان حديث ابان اما يعد ضعيفا كما هو مقتضى ما مر عن المحقق و ( المنتهى ) وما نقله عن فخر المحققين ، أو موثقا كما يقتضيه ما مر عن ( صه ) و ( المختلف ) وما عن ( صه ) أيضا حيث قال بعد نقل الاجماع عن ( كش ) : فالأقرب عندي قبول روايته وان كان فاسد المذهب للاجماع المذكور . أو صحيحا كما يقتضيه ما عن ( صه ) أيضا حيث صحح طريق الصدوق إلى العلاء بن سيابة وفيه أبان بن عثمان ان أراد بالصحيح المعنى المعروف عند المتأخرين . وعليه فيكون للعلامة ( ره ) فيه أقوال ثلاثة ، وثالثها - وهو صحة حديث ابان بان يكون ثقة اماميا - هو الأظهر كما أشرنا اليه أولا ، وهو المختار في ( الرسالة ) والمحكى عن جماعة من محققي المتأخرين أيضا . اما كونه ثقة في الجملة فيدل عليه اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه كما مر في محله ، وفي ( التعليقة ) في ترجمة السكوني : ان الأصحاب لا يجمعون على العمل برواية غير الثقة ، وعن الفاضل عبد النبي انه ذكر ابانا في قسم الثقات ، ثم في قسم الموثقين ، مع ادراجه كثيرا من الممدوحين بل والموثقين في قسم الضعاف وانه حكي تصريح الأصحاب بتوثيقه حيث قال بعد ما مر عن فخر المحققين : وأنت خبير بحال ابن فضال فلا يعارض قوله الاجماع المذكور الثابت بنفس ( كش ) على أن من قبل كمال ابن فضال يلزمه قبول قول ابان لاشتراكهما في عدم الايمان وتصريح الأصحاب بتوثيقهما ، انتهى وقد صرح أيضا بان ابن أبي نصر وجعفر بن بشير يرويان عن ابان ، والأول لا يروى عن ثقة والثاني روى عن الثقات ورووا عنه ، وبالجملة فكونه ثقة في الجملة مما لا ينبغي الريب فيه بل قول من قال فيه انه ثقة ظاهر في تعديله وتصحيح اعتقاده نظرا إلى تفسيرهم الثقة بالعدل الضابط الامامي كما مر .