كما مرو المعنى وبلغ إلى الحج خمسين سنة لصدقه قال ابن داود دعاله أبو الحسن الأول ( ع ) بالدار والزوجة والولد والخادم والحج خمسين سنة فبلغ ذلك .
والثالث : ان يكون بلغ بمعنى بالغ وانه روى فاعلا له ومن بمعنى في والمعنى بالغ في صدقه روايته عنه عليه السلام انه سمع سبعين حديثا وما زال شكك حتى اقتصر على العشرين لأنه يدل على كمال صدقه واحتياطه .
والرابع : ان يكون بلغ ماضيا من التبليغ وانه روى فاعلا أيضا ومن بمعنى إلى والمعنى بلغ وأوصل إلى صدقه روايته عن جعفر بن محمد عليه السلام لما علمت .
وقوله : وروى عن عبد الله بن المغيرة الخ لعل المقصود منه التنبيه على أن رواية حماد عن الصادق ( ع ) تكون بلا واسطة وبواسطتين وبواسطة واحدة أشار إلى الأول بقوله روى عن جعفر بن محمد بن محمد والى الثاني بقوله وروى عن عبد الله بن المغيرة وعبد الله ابن سنان اى عن عبد الله بن سنان والى الثالث بقوله وعبد الله المغيرة الخ وعليه فقوله عن أبي عبد الله قيد لهما .
ولعل الداعي لاختيار عبد الله بن المغيرة في المقام توهم بعد رواية حماد عنه لكون حماد على ما ذكره ( كش ) من الطبقة الثانية من أصحاب الاجماع وعبد الله بن المغيرة من الطبقة الثالة وأما الداعي لاختيار عبد الله بن سنان في الواسطة الثانية في جملة الرواة التي كانت كذلك فلعله اجتماعه مع عبد الله بن المغيرة في الأسانيد كما في كتاب الحج من ( يب ) في شرح :
وأما عقد الاحرام بعد الصلاة وفي باب عدد النساء من طلاق ( يب ) وفي باب تحريم المدينة وفضلها من مزاره وفي باب القضايا يا من دياته وفي باب المذبح من حجه فان فيها جميعا عن حماد عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام لا يقال إن عبد الله بن المغيرة على ما ذكر يكون من أصحاب مولينا الصادق عليه السلام أيضا ولم يعد من ذلك .
لا نانقول ان الشيخ ( ره ) وان لم يعده من أصحابه عليه السلام الا ان تصريح ( جش ) في قوله وعبد الله بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام كاف لذلك
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 288
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٨٨