تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
عن أبي بصير قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو يصلى فقال لي قائدي ان في ثوبه دما . وكمثنى الحناط ( 1 ) حيث روى عن أبي بصير ان أبا جعفر عليه السلام قد مسح على عينيه فابصر السماء والأرض وقد مر الخبر في المرادي فان أمثال هذه الروايات تصير قرينة على أن راويها إذا روى عن أبي بصير فهو أبو بصير المكفوف وهو يحيى الأسدي . ومنها : رواية جماعة يروى كل منهم عن أبي بصير خبرا أو أكثر وقد روى مثله عن أبي بصير من هو راو عن يحيى كسعدان بن مسلم وإسحاق بن عمار وسماعة ووهيب بن حفص فقد قيل إنهم رووا عن أبي بصير أحاديث قد روى مثلها علي بن أبي حمزة عن أبي بصير وقيل مثل ذلك في حماد وفضالة وحريز وعبد العزيز وعبد الله بن حماد الأنصاري أيضا وانها مذكورة في الفقيه . ومنها : ان يكون الراوي عنه ممن بشارك أحد الرواة من يحيي الأسدي كما عن المحقق البهبهاني من أن ابن أبي عمير شارك البطاينى في بعض رواياته عن أبي بصير وقيل في عبد الرحمن بن سالم أيضا اند شارك علي بن أبي حمزة في روايته عن أبي بصير وكذا قيل في محمد بن زياد أيضا . وبالجملة : لابد في أمثال المقام من تتبع تام . ولا يخفى ان كون الأمور المذكورة قرينة مبتن على عدم ثبوت رواية الاشخاص المذكورين عن أبي بصير ليث المرادي أو ندرة روايتهم عنه والا فلا تصير قرينة معينة كما لا يخفى وقد يجعل من القراين أيضا كون الروايات المروية عن أبي بصير واردة في تقاسير الايادت القرآنية لما عن ظاهر ( جش ) من أن لعلي بن أبي حمزة كتاب التفسير أكثره عن أبي بصير فإذا وردت رواية عنه في هذا الشأن فالظاهر أنه الأسدي دون ليث . الثالث : انك قد عرفت ان أبا بصير إذا ذكر بلا قرينة لا ينصرف إلى غير الأسدي أو المرادي ممن يكنى بهذه الكنية وانه انما يكون مرددا بينهما لا غير فإذا كان هناك قرينة تعين أحدهما حمل عليه والا يقدح في الحديث بناءا على كون كل
هامش
( 1 ) لعل مثنى الحناط هو مثنى بن الوليد ، كذا قيل . منه ( ره ) .