وأما ثانيا : فلان ( كش ) لم يذكر الحديث المذكور في ترجمة عبد الله بل ذكره في ترجمة غيره وانما ذكر في ترجمته الحديث الذي نقلناه عنه في أول ( الرسالة ) ومنه يظهر انه مع قرب عهده اعتقد ان الأسدي في الحديث غير عبد الله بن محمد .
وأما ثالثا : فلان الشيخ ( ره ) ذكر عبد الله في أصحاب مولينا الباقر عليه السلام دون مولينا الصادق عليه السلام مع أن رواية شعيب عن أبي بصير عن مولانا الصادق عليه السلام أكثر من أن تحصى .
ثم أن ما ذكره أخيرا ممنوع أيضا فان كونه مأمورا بالسؤال عن الأسدي لا يلزم ان لا يروى عن غيره .
وعلى ثانيها : أولا : بأنه مشترك الورود لما مر من أن عبد الله لم يوثقه أحد من علماء الرجال .
فان قيل :
لعله أراد عبد الله بن محمد الحجال الأسدي الثقة .
قلنا : هذا أيضا غير صحيح لان هذا الرجل من أصحاب مولينا الصادق الكاظم عليهما السلام .
وأيضا : ان عبد الله المذكور يروى عن شعيب بواسطة ، ففي ( كش ) في سند الحديث المشتمل على ضمان مولينا الصادق عليه السلام لأبي بصير هكذا : عن أحمد بن الفضل وعبد الله بن محمد الأسدي عن ابن أبي عمير عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير وحينئذ فكيف يكون شعيب راويا عنه .
وأيضا : ان المذكور ليس مكنى بأبي بصير بل في ( جش ) و ( صه ) انه أبو محمد والأسدي في الحديث المذكور مفسر بأبى بصير .
وثانيا بأن الظاهر أن ما ذكره مبنى على اتحاد يحيى بن القاسم الأسدي مع الحذاء الأزدي لما عرفت من الحكم بالوقف وقد مرفساده .
وحينئذ فلا دليل على كون شعيب أوثق واجل من يحيى مع أن رواية الأوثق عن الثقة أكثر من أن تحصى .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 276
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٧٦