محل اشكال بل لعل الأظهر جعلها قرينة على إرادة الأسدي وقد جعل في الرسالة رواية عاصم بن حميد عن أبي بصير قرينة على إرادة الأسدي مع أن المحكى عن ( الوسائل ) عده من قرائن المرادي وقد مر تفصيل الكلام كغيره .
ومن قرائن الحمل على الأسدي : رواية شعيب العقر قوفى لأنه ابن أخت يحيى الأسدي ومامور بالسؤال عنه فإذا روى عن أبي بصير كان ظاهره إرادة الأسدي .
وعن المحققين انهم حكموا بكون روايته وكذا رواية علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قرينة على إرادة الأسدي فان الثاني قائده وكان من تلامذته أيضا كما عن إسحاق بن عمار .
وعن الصدوق ( ره ) انه روى في الباب السادس من ( العيون ) عن علي بن أبي حمزة عن يحيى بن أبي القاسم عن الصادق عليه السلام وفى بعض الأخبار روى علي بن سالم عن يحيي عن أبي عبد الله قيل : الظاهران علي بن سالم ه والبطايني ويحيي هو أبو بصير هذا .
وعن بعض العلماء انه جعل رواية شعيب عن أبي بصير قرينة على أن المراد به عبد الله بن محمد لا يحيى بن القاسم وحاصل ما استدل به وجوه ثلاثة :
أحدها : ان الأسدي الذي امر الصاق عليه السلام شعيبا بسؤاله حيث قال له عليك بالاسدى يعنى أبا بصير - وقد تقدم الحديث في البحث السابق - هو عبد الله بن محمدا الأسدي لايحيى بن القاسم فينبغي ان لا يروى شعيب الاعمن امره الإمام عليه السلام بالاخذ منه فكل موضع فيه شعيب عن أبي بصير فهو عبد الله بن محمد لاغير .
وثالثها : ان شعيبا امتن من أن يروى عن يحيى وأوثق منه واجل .
وثالثها : ان الظاهر من التتبع ان شعيبا في مرتبة يحيى وطبقته يروى عمن يروى عنه ويروى عنه من يروى عنه فان علي بن أبي حمزة البطاينى قائد يحيى يروى عن شعيب ولا يخفى ضعف هذه الوجوه .
وقد اوردفى ( الرسالة ) على أولها : بان حمل الأسدي على عبد الله غير صحيح :
أما أولا : فلانه لم يذكر في الرجال الا مجهولا فلو كان هو المراد من الأسدي لو ثقوه لهذا الحديث مع صحة سنده .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 275
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٧٥