ومنها ما مر عن ( جش ) من كونه ثقة وجيها .
ومنها أقوال جمع من علمائنا كالشيخ في العدة والطبرسي في إعلام الورى والمحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى حيث مدحوا أبا بصير الظاهر في الأسدي مدحا عظيما وعدوه من الحفاظ الضابطين ورؤساء الشيعة في الحديث وأعيان فصلاء السلف .
ومنها تصحيحات العلامة لروايات أبى بصير وظني ان من راجع كتبه وتتبع رده ونقده لروايات أبى بصير لا يبقى له ريب في ان يحيى بن القاسم عنده من العدول والثقات .
ومنها : حكم الأصحاب بصحة رواية أبي بصير وان لم يكن معه قرينة يعينه حتى أن في المسالك قال في طوارى نكاح الإماء في ذيل كلام وقد صرح بصحتها - يعنى رواية أبى بصير - جماعة من الأصحاب المعتبرين كالعلامة وتلميذه الفخر والعميد والشهيد وغيرهم وفي صحتها عندي نظر وساق الكلام إلى أن قال وهذا الاشكال في كل رواية يرويها أبو بصير ويطلق فينبغي التنبيه له فقد اطلق الأصحاب الصحة على رواية كثيرة في طريقها أبو بصير مطلقا والامر ليس كذلك .
ومنها كثرة روايته عن الأئمة عليهم السلام وقد روى عن الصادق عليه السلام اعرفوا منازل الرجال على قدر رواياتهم عنا ورواية جماعة كثيرة عنه وفيهم الاجلاء .
كعبد اللّه بن مسكان ويونس بن عبد الرحمن ومحمد بن أبي عمير وابان الأحمر
هذا ملخص ما افاده السيد المذكور في هذا المقام وهو كاف في المرام وبه يظهر ضعف ما تنظر به الشهيد الثاني ( ره ) وغيره في صحة رواياته من كون هذه الكنية اي أبي بصير مشتركة بين ليث المرادي الثقة وبين يحيى بن القاسم الأسدي وهو واقفي ضعيف وذلك لان يحيى بن القاسم الأسدي غير يحيى بن القاسم الحذاء الواقفي وان الأول ثقة جليل والثاني مكنى بأبي بصير وكلامهم مبنى على اتحادهما وقد بيّنا خلافه بما لا مزيد عليه فالرجلان اللذان تشترك هذه الكنية بينهما ثقتان والذي يكون واقفيا
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 272
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٧٢