مشترك بين الثقة وغيره مع أنه طعن فيها من غير جهته بل وصف بعضها بالصحة نعم في موضع من ( المختلف ) هكذا وفي الموثق عن أبي بصير المكفوف قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام ؟ الحديث ورجال السند كلهم سوى أبا بصير من الثقات من دون خلاف . والظاهر أن عد حديثه في هذا الموضع موثقا من سهو القلم أو مما اختاره في هذا الموضع فقط ورجع عنه في غيره والشيخ أيضا في كتبه الفقه والاخبار لم يقدح في أبى بصير يحيى بشيء وعلى هذا فرميه بالضعف أو بشيئ من المذاهب الباطلة مما لا وجه له .
هذا مضافا إلى أن هنا أدلة تدل على مدحه وعدالته وجلالته قد ذكرها في ( الرسالة ) واطنب فيها من ذكر أيضا ونحن نذكر محصل ما ذكره الأخير إذ فيه الكفاية قال ( ره ) :
منها صحيح شعيب العقرقوفي قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ربما احتجنا ان نسئل عن الشئ فممن نسئل قال عليك بالأسدي يعني أبا بصير .
قال السيد الداماد في تعليقاته في شرح هذا الحديث قوله يعنى أبا بصير كلام شعيب العقرقوفي وهو ابن أخت أبى بصير الأسدي يحيى بن أبي القاسم المكفوف ثقة عين مروج جليل المنزلة من أصحاب أبي عبد اللّه الصادق وأبي الحسن الكاظم ( ع ) فهذا الحديث واضح المتن صحيح الطريق اتفاقا ، وقد اعترف بذلك السيد المكرم جمال الدين بن طاوس في اختياره وهو أدل النصوص على جلالة أبى بصير الأسدي المكفوف في الثقة والفقه والعلم وصحة الحديث وارتفاع المرتبة انتهي وحمل أبى بصير في هذا الصحيح على عبد اللّه بن محمد الأسدي فاسد كما ستعرف في البحث الآتي انشاء اللّه تعالى .
ومنها ما مر من روايته الحسنة أو الصحيحة التي ظهر منها ان له الجنة خالصا .
ومنها ما مر أيضا من ضمان الصادق عليه السّلام أو أبى جعفر عليه السّلام له الجنة ومنها ما في ( الكافي ) و ( التهذيب ) في الصحيح عن محمد بن مسلم قال صلى بنا أبو بصير في طريق مكة
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 270
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٧٠