تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
فقال وهو ساجد الحديث فان ايتمام محمد وهو من أوثق الناس واقفه الأولين بابى بصير تعديل له وكفى به معدلا . والظاهر أن أبا بصير هذا هو يحيى لانصراف اطلاقه اليه لا ليث المرادي كما استظهر السيد الداماد في تعليقاته وكذا المحقق الشيخ حسن في حاشية على ( التحرير الطاوسي ) وكأنهما ظنّا ان ملاحظة الطبقة تشهد بذلك وان من يليق بمحمد بن مسلم ان ياتم به هو ليث دون يحيى . وفيهما ما لا يخفى فان وفات محمد بن مسلم كان في عام خمسين ومائة وكان له من نحو سبعين سنة على ما قاله الشيخ وليث على ما مر أدرك بعض أزمنة امامة الرضا عليه السلام ولو فرض ولادتهما في وقت واحد لكان ليث ممن عاش أزيد من مأة سنة وهو نادر فكان الظاهران محمدا أكبر منه فيبعد ان يؤم قوما هو فيهم ليث الذي أصغر منه وقد قال محمد نفسه سمعت من أبي جعفر عليه السّلام ثلاثين الف حديث ثم لقيت جعفرا ابنه فسمعت منه أو قال سئلته عن ستة عشر الف حديث أو قال مسئلة مع ما ورد من تقديم الأعلم والأفضل والأكبر . وأما يحيى فهو أيضا من أفقه الأولين وكان كبير السن في زمن أبي جعفر عليه السّلام كما مر وكان تابعيا فكان أكبر من محمد ويظهر من بعض الأخبار انه كان حافظا للقرآن كثير التلاوة له والظاهر من الاخبار وقول ( جش ) في علي بن حمزة حيث عد مما صنفه ( كتاب التفسير ) وقال أكثره عن أبي بصير انه كان عارفا بمعاني القرآن وأحكامه أيضا وكونه أعمى لا يمنع عن إمامته بل في ( النهاية ) استشكل في كراهته أيضا حيث قال في كراهة امامة أعمى اشكال أقربه المنع . ومنها كونه من أصحاب الاجماع كما مر عن كش ونقله عن بعض أنه قال مكان أبي بصير الأسدي أبو بصير المرادي لا اعتداد به لجهالة القائل . ومنها ما عن ابن شهرآشوب أنه قال في ( المناقب ) أجمعت العصابة على أن أفقه الأولين ستة وعد منهم أبا بصير الأسدي .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 271 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي