تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
علي بن أبي حمزة في بعض رواية عن أبي بصير فعن الشيخ بسنده عن عبد الرحمن بن سالم وعلي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال سئلت أبا عبد اللّه عن امرأة ماتت في سفر وليس معها نساء ولا ذو محرم ؟ الحديث قيل وقد تتبعنا ولم نقف على روايته عمن نجزم أو نظن أنه أبو بصير المرادي هذا . وأما ما يوهم الثاني وهو كونه ناووسيا أي واقفا على الصادق عليه السلام فهو ما عن الفاضل الجزايري في ( شرح الاستبصار ) حيث قال عند قول أبى بصير ما اخوفني ان لا يكون أوتي علمه هذا يعني القائل هو يحيى بن القاسم الواقفي وصدر منه بعض هذه الهفوات وفي هذا الخبر اشعار بصحة ما ورد عنه من أنه وقف على الصادق عليه السّلام لا على الكاظم عليه السّلام كما هو المشهور بين الواقفة انتهى . وأقول في كلام هذا الفاضل قدح في أبي بصير من وجهين . أحدهما من جهة سوء ظنه واسائة أدبه بالامام عليه السّلام حيث قال ما اخوفنى ( الخ ) وهو نظير ما مرّ في أبي بصير ليث المرادي من قوله أظن صاحبنا ما تكامل علمه فان كلا من القولين محكى عن أبي بصير في حديث وقع السؤال فيه عن رجل تزوج امرأة ولها زوج ولم يعلم وقد مر بعض الجواب عنه هناك ونقول هنا أيضا ان ذلك الحديث المذكور مروي بانحاء مختلفة فعن حدود ( التهذيب ) و ( الاستبصار ) على نحو وفيه قوله ما اخوفني الخ وعن نكاحهما على نحو آخر وفيه ما أظن صاحبنا تكامل علمه وعن ( الفقيه ) ( والكافي ) و ( الكشي ) على نحو آخر . وقد قال ( ره ) في الرسالة والظاهران القضية واحدة وهذه الاختلاف مما يوجب الوهن في الحديث فلا يصلح للتمسك في مقام القدح انتهى . وقد يجاب أيضا بان هذا الذي صدر عنه من سوء الأدب كان في آخر عمره وروى عنه الاخبار قبل ذلك مع أنه قد تاب عنه فلا قدح فيه أصلا انتهى . وبمثله يجاب أيضا عن حديث ( كشف الغمة ) الذي كان فيه سوء أدب عظيم أيضا وكان دالا على موته في منزل زباله وقد تقدم في البحث السابق .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 267 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي