تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه والتّغليب خلاف الأصل وحينذ فيمكن ان يراد بقوله عليه السّلام منّا ثمانية ان من الأئمة الذين من ذرية الحسين عليه السّلام ثمانية وهذا صريح في فساد القول بالوقف . وقد قيل إن ( كش ) أيضا حمّل الخبر على هذا المعنى حيث قال في تأويله يعني القائم عليه السّلام ولم يقل ابني هذا وأمّا رواية سابعهم كما في بعض النسخ فمع عدم ثبوتها لا يخفى ما فيه من تكلف المعنى وعدم ظهوره فيما يصح التمسك به للوقف بل هو مجمل صدرا وذيلا . وثانيا ان ذلك الخبر مما بدله الواقفية كما قيل نظرا إلى ما عن غيبة النعماني عن البطايني قال كنت مع أبى بصير ومعنا مولى لأبي جعفر الباقر عليه السّلام قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول منا اثنى عشر محدثا السابع من ولدى القائم فقام اليه أبو بصير فقال اشهد اني سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول منذ أربعين سنة قبل هذا الكلام وما عن الكافي والخصال والعيون وغيرها بسند صحيح عن سماعة بن مهران قال كنت انا وأبو بصير ومحمد بن عمران مولى أبي جعفر في منزله بمكة فقال محمد بن عمران سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول نحن اثنا عشر محدثا فقال أبو بصير تاللّه لقد سمعت ذلك من أبي عبد اللّه فحلفه مرة أو مرتين فحلف انه سمعه فقال أبو بصير لكني سمعته من أبي جعفر عليه السّلام . وثالثا - وهو الذي يرد على الخبرين الآخرين أيضا - ان رواية حديث يناسب مذهبا باطلا لا يستلزم كون الراوي من أهل ذلك المذهب . ولو سلم لزم كون أبى بصير واقفيا قبل زمن الرضا ( ع ) بمدة لأنه اما حين سماعه ذلك الكلام من أبي جعفر ( ع ) صار : واقفيا أو بعد سماعه إلى زمان نقله ذلك الكلام وهو أربعون سنة . فلو فرض ان سماعه من أبي جعفر ( ع ) كان في سنة وفاته ( ع ) وهي سنة اربع عشرة ومائة التي هي نهاية زمان يمكن السماع فيه وفرض حدوث وقفه في ذلك