الزمان أيضا لزم تقدم الوقف على سنة وفات مولينا الكاظم عليه السّلام وهي سنة ثلاث وثمانين ومائة أو احدى وثمانين ومائة بتسع وستين أو تسع وتسعين سنة .
ولو فرض وقفه بعد ذلك الزمان يكون تقدم الوقف على تلك السنة أقل من هذا بمقدار تأخر الوقف عن زمن السماع هذا مع أنك قد عرفت سابقا ان وفات أبى بصير كان قبل وفات مولينا الكاظم عليه السّلام بثلاث وثلثين سنة .
وكيف كان فذلك الخبر مع ما فيه ممّا عرفت ينافي ما اشتهر بين الاخبار من حدوث الوقف في زمن الرضا عليه السلام فلا يصّح الاستناد اليه .
وعن الثاني انه يحتمل ان يكون فاعل كذب مستترا راجعا إلى يعقوب ويكون أبو بصير مبتداء وما بعده خبره وقد يحتمل ان يكون كذبا مبنيا للمفعول من التكذيب .
وعن الثالث بمنع ما ذكر في بيان المراد مع بعده بل المراد عليه السّلام ابن ستة بحسب الأسماء فان أسماء آبائه عليه السلام ستة وليس ذلك لغيره من الأئمة عليه السلام
أو انه ابن ستة بعد أبي جعفر عليه السلام ان كانت الرواية عنه عليه السلام أو ابن ستة أولهم أبو عبد اللّه عليه السلام ان كانت الرواية عنه عليه السلام مع أن ما ذكر من العلامات وجودها في مولينا الكاظم عليه السلام غير ثابت .
وبالجملة فشىء من هذه الأخبار لا يدل على كون أبى بصير واقفيا مع أنه روى اخبارا آخر دالة على أن القائم هو الإمام الثاني عشر عليه السلام :
منها ما مرّ من خبر النعماني وغيره .
ومنها حديث اللوح المروي في ( الكافي ) عن عبد الرحمن بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام حيث ذكر فيه الأئمة الاثني عشر عليهم السلام إلى أن قال عبد الرحمن قال أبو بصير لو لم تسمع في دهرك الا هذا الحديث لكفاك فصنه الا عن أهله .
وهذا ظاهر الدلالة جدا على كون أبى بصير ممن يعتقد الحق وكون أبى بصير هنا هو يحيى دون ليث لما يأتي من انصرافه اليه ولان عبد الرحمن بن سالم شارك
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 266
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٦٦