البحث الثاني في الإشارة إلى ما يوهم كونه واقفيا أو ناووسيا أو مخلطا أو غير ذلك مما يوجب قدحه مع الجواب عنه
فمما يوهم الأول جملة من الاخبار منها ما مر عن ( كش ) من الخبرين الأولين وجه الدلالة في أولهما ان المراد بثمانية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفاطمة عليه السّلام وعلي عليه السّلام إلى مولينا الصادق عليه السّلام فمولينا الكاظم عليه السّلام يكون تاسعهم وكونه عليه السّلام القائم هو مذهب الواقفة وتصديق أبي بصير لذلك وتأييده بأنه سمع هذا المطلب من أبي جعفر عليه السّلام يدلّ على أنه منهم . وفي بعض النسخ بدل تاسعهم سابعهم وحينئذ يجعل ثمانية بدلا من المجرور في منّا وتنكيره غير مانع لعدم خلوه عن الفائدة ومحدثون صفة مبتداء محذوف خبره منا وضمير سابعهم راجع اليه والمراد ان من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الصادق عليه السّلام ستة محدثون وسابعهم وهو الكاظم عليه السّلام هو القائم ووجه الدلالة في ثانيهما ظهور ما حدث به أبو بصير في انه معتقد به ومنها ما عن النعماني انه روى باسناده إلى محمد بن عصام عن وهب بن حفص عن أبي بصير قال قال أبو جعفر أو أبو عبد اللّه عليهما السلام قبل الشّك من ابن عصام يا با محمّد للقائم عليه السلام علامتان شامّة في رأسه وداء المراز برأسه وشامّة بين كتفيه من الجانب الأيسر تحت كتفيه ورقة مثل ورقة الاس ابن ستة وابن خير الإماء بان يكون المراد بالستة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي والحسين إلى الصادق عليه السّلام ولم يقل ابن سبعة لعدم كون الكاظم عليه السّلام ابن الحسن عليه السّلام .
والجواب عن الأول - بعد اشتراكه مع الأخيرين في ضعف السند واحتمال كون الثلاثة مكذوبة على أبى بصير من الواقفة ومنافاة كونه خماسيا لمّا مرّ في ليث من كونه كبير السّنّ في زمان أبي جعفر عليه السّلام -
أولا ان اطلاق المحدّث أي من يحدثه الملك على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وان كان صحيحا وكذا على فاطمة عليه السّلام بل المحدّثة من أسمائها الّا انّ الشّايع في عرف الاخبار - كما قيل - اطلاقه على من ليس برسول ولا بنبي بل في الصحيح المروي في باب الفرق بين الرّسول والنبي والمحدّث من الكافي ان المحدّث هو الّذي يحدث