وبالجملة دعوى ظهور كلامه في الاتحاد ليست بذلك البعيد وان كان في التعدد اظهر ، ولو سلم ان اعتقاده الاتحاد فما مر من سائر الوجوه المفيدة للتعدد كاف في المقام هذا .
وعن ابن داود انه بنى تارة على الاتحاد وذكره في باب المجروحين فقال فيه يحيى بن القاسم أبو بصير الأسدي وقيل أبو محمد الحذاء ( جخ ) ( ق ) ( م ) ( جش ) ( قر ) ( ق ) ( كش ) واقفي ( جش ) ثقة وجيه ( غض ) اما الغلو فلا ولكن كان مخلطا واسم أبى القاسم اسحق وأخرى على التعدد فقال في باب الممدوحين يحيي بن أبي القاسم يكني أبا بصير مكفوف واسم أبي القاسم اسحق ( قر ) ( م ) ( جخ ) ثم قال يحيى بن القاسم ( لم ) ( كش ) كوفي ثقة قليل الحديث .
وقد أورد على ما ذكره أولا بان ( جخ ) عده من أصحاب مولينا الباقر عليه السّلام أيضا فالاقتصار بقوله ( جخ ) ( ق ) ( م ) ليس في محله فان قيل المعنون في أصحاب ممولينا الباقر عليه السّلام يحيى بن أبي القاسم قلنا الامر في أصحاب مولينا الكاظم عليه السّلام كذلك أيضا وبان التقييد بالحذاء مخالف للواقع فإنه ليس في كلام ( جش ) ولا ( جخ ) ولا ( كش ) وبان ( كش ) لم يحكم بوقفه بل نقله عن حمدويه عن بعض أشياخه وبأن قوله واسم أبى القاسم اسحق لا وجه لذكره هنا .
وعلى ما ذكره ثانيا بأن قوله واسم أبى القاسم اسحق لم يذكره الشيخ في ( ظم ) وان ذكره في ( قر ) وبأنه ليس لنا يحيى بن القاسم يكون من ( لم ) وبأن ما ذكره عن ( كش ) مخالف للواقع سواء أريد به ما قبل العلامة أو ما بعده بل قيل ظني ان قوله كوفي ثقة قليل الحديث سهو لعدم ذكره في كتب الرجال بتلك الصفات ولعله مصحف يحيى بن هاشم المذكور في ( جش ) فإنه قال يحيى بن هاشم كوفي قليل الحديث ثقة فلفظ ( كش ) ( ايض ) مصحف ( جش ) ولعل هذا التصحيف وقع في نسخة ( جش ) التي كانت عنده وكانت عنده نسخة ( صه ) أيضا ولكن من غير تصحيف فلذلك وذكر أيضا بعد ذلك يحيى بن هاشم كوفي قليل الحديث ثقة وهو عين ما في ( صه ) وكيف كان فالظاهر أنه سهو منه ( ره ) انتهى .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 263
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٦٣