أحدهما ذكره الروايتين الأوليين على كون أبي بصير واقفيا مع أن الواقفي هو الحذاء فيظهر منه اتحادهما .
وثانيهما قوله أخيرا وأبو بصير هذا الخ فإنه أيضا ظاهر في الاتحاد مظافا إلى وجوه أخر في كلامه توهم الاتحاد أيضا كما أشرنا اليه بعد ذكر كلامه .
ولا يخفى ان وحدة العنوان ان سلم ظهورها في اعتقاد الاتحاد فهو لا يصلح لمعارضة ما مر من شواهد التعدد مع أن وحدة العنوان في ( ق ) و ( ست ) معارضة بتعدده في ظم كما مر وذكر ( كش ) للروايتين لا يدل على اعتقاده بوقف أبي بصير بل ولا على اعتقاده بدلالتهما على وقفه كما ستعرف في البحث الآتي من منع دلالتهما عليه ولو سلم فهو لا يستلزم اعتقاده اتحاد أبي بصير مع الحذاء بل ربما يكون الظاهر منه سيما بواسطة العنوان اعتقاده التعدد فيكون ذكره الروايتين الأوليين لبيان حال أبي بصير والرواية الثالثة لبيان حال الحذاء .
واما قوله أخيرا وأبو بصير هذا فقد صرح في ( الرسالة ) بان المشار اليه هو يحيى بن أبي القاسم المذكور في العنوان أولا إذ لم يذكر أبو بصير الا في العنوان ولم يطلقه على الحذاء حتى يشير اليه .
ثم استوضح ذلك بما ذكره ( كش ) أيضا في موضع من رجاله من قوله قال محمد بن مسعود سئلت علي بن الحسن بن الفضال عن أبي بصير ؟ فقال كان اسمه يحيى بن أبي القاسم وقال أبو بصير كان يكنى أبا محمد وكان مولى لبنى أسد وكان مكفوفا إلى اخر ما ذكره فظهر ان مقصوده التنبيه على أن هاتين الكنيتين ليحيى بن أبي القاسم الأسدي وظهر أيضا ان ما مر عن ( صه ) حيث نقل قول ( كش ) مغيرا له تغييرا مبنى على ما ذهب اليه من الاتحاد انتهى محصل ما ذكره ( ره ) .
أقول ما ذكره ( ره ) في بيان المشار اليه وان كان حسنا الا ان الإشارة بلفظ هذا الظاهر في القريب إلى ما هو في صدر العنوان لا يخلو عن بعد مع أن المذكور في الصدر كان مع لفظ الأب وهنا مجرد عنه .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 262
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٦٢