ويعين هذا الاحتمال أو يرجحه : أن علي بن الحسن بن فضال يروي عن علي بن حسان كما يظهر من جش في ترجمة عبد الرحمن بن كثير ، وعلي بن الحسن من أصحاب الهادي والعسكري ليس الا ، كما صرح به فكيف يروي عمن لم يدرك أبا الحسن موسى « ع » بل توفي قبل زمانه « ع » أو قبل تولده .
وبالجملة فالقول بتحقق الوقف قبل زمن الرضا ( ع ) ضعيف .
وعن شيخنا البهائي ان ما في ( كش ) « 1 » من نسبة الوقف إلى أبي بصير ينبغي ان يعد من جملة الأغلاط ، لموته في حيوة الكاظم ( ع ) والوقف تجدد بعده انتهى .
نعم قد يطلق الواقفي على من وقف على غير الكاظم ( ع ) أيضا كما عن الصدوق ( ره ) أنه قال في كمال الدين اطلق اللفظ على من وقف على أمير المؤمنين عليه السلام أو على الصادق ( ع ) فقال والواقفة على أمير المؤمنين ( ع ) ثم قال ، واما الواقفة على موسى ( ع ) فسبيلهم سبيل الواقفة على أبى عبد اللّه عليه السلام .
ولكن هذا اطلاق بحسب اللغة وغير معهود في الاصطلاح لا يحمل اللفظ عليه الا بقرينة ، هذا .
وقد تبين مما ذكرناه ان أبا بصير يحيى غير يحيى بن القاسم الحذاء وان الأول ليس بواقفى والثاني ليس مكنى بابي بصير ، بل قيل بعدم وصول ذلك الينا من القائلين بعدم الاتحاد ويأتي في البحث الآتي أيضا ما يزيد وضوحا للمرام في هذا المقام .
واما الموهم للاتحاد فأمور :
منها : ان في « جش » و « ست » و « ق » لم يذكر هذا الاسم الا في عنوان واحد ولو تعدد لتعدد العنوان .
ومنها : ما تقدم من كلام كش في موضعين :
هامش
( 1 ) لا يخفى ان ما نسبه إلى ( كش ) من نسبة الوقف إلى أبي بصير محل منع ظاهر كما ستعرف انشاء اللّه تعالى ولعله مبني على اتحاد أبي بصير الأسدي مع الحذاء وقد عرفت خلافه وستعرف أيضا منه مد ظله .