تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
اليه وفي بعضها نودي عليه : هذا امام الرافضة فاعرفوه وفي بعضها لم يذكر نداء بل ذكر كيفية شهادته ( ع ) . على أن النداء المذكور مخالف للظاهر إذا الظاهر أن مقصود السندي بن شاهك ويحيى بن خالد لعنهما اللّه تبرئة نفس الرشيد لعنه اللّه وأنفسهما عن قتله ( ع ) لادفع الضلالة عن قوم من الشيعة أو اظهار العداوة لهم ، ولذا احضروا وجوه الناس وأمروهم بالنظر إلى جسده الشريف وعملوا محضرا بأنه مات حتف انفه كما في كثير من الاخبار وبالجملة فالتمسك بمثل هذا لحصول الوقف في زمانه ( ع ) ضعيف ، ولو فرض ان بعض الشيعة اظهر احتمال كونه القائم ( ع ) لشبهة لا يكون هذا وقفا واعتقادا ويزول بعد شهادته ( ع ) . ومثله التمسك بما عن ( كش ) من قول علي بن الحسن بن فضال في علي بن حسان الذي يروى عن عمه عبد الرحمن بن كثير : انه كذاب واقفي لم يدرك أبا الحسن موسى ( ع ) ووجه التمسك : ان ابن الغضايرى قال : علي بن حسان بن كثير مولى أبي جعفر الباقر ( ع ) أبو الحسن يروى عن عمه عبد الرحمن ، انتهى فإذا لم يدرك أبا الحسن ( ع ) وكان واقفيّا مع كونه مولى أبي جعفر ( ع ) فقد تحقق الوقف قبل أبى الحسن ( ع ) في زمن الباقر ( ع ) . وبيان ضعف هذا التمسك انه - مع احتمال الاشتباه في كلامه - يحتمل أولا ان يكون المراد بعدم ادراكه عدم ملاقاته وهو لا ينافي بقائه إلى زمن الرضا ( ع ) ووقفه في ذلك الزمان ولكن يبعده بقاء من كان مولى لمولينا الباقر ( ع ) الذي كان بين وفاته ووفات مولينا الكاظم ( ع ) سبعون سنة تقريبا كما مر إلى زمن مولينا الرضا عليه السلام . وثانيا : ان يكون المراد عدم ادراكه كبيرا بان لم يتولد في زمانه عليه السلام أو كان صغيرا جدا غير قابل للتشرف بخدمته ( ع ) وعلى هذا الاحتمال بوجهيه فلفظ مولى فيما مر عن ( غض ) لا بد ان يكون صفة لكثير لا لعلي .