ومنها : ما استشهد به غير واحد أيضا من أن الشيخ قال في ( قر ) يحيى بن أبي القاسم يكنى أبا بصير مكفوف واسم أبى القاسم اسحق ، وقال بعده بلا فصل يحيى بن أبي القاسم الحذاء وهو ظاهر في عدم الاتحاد .
وهذا الاستشهاد انما يتّم فيما لو كان يحيى بن أبي القاسم الحذاء هو يحيى بن القاسم الحذاء وقد يمنع ذلك لان الأول لم يذكر الا في أصحاب الباقر عليه السّلام فان الشيخ ذكره هناك وغيره لم يتعرض له أصلا والثاني لم يذكر الا في أصحاب الكاظم عليه السلام وهو يدل على المغايرة .
مع تأيده بأنه لم يذكر أصحاب الرجال أحدا منهما في أصحاب الصادق عليه السّلام ولو اتحدا لكان من أصحابه ( ع ) أيضا ، إذ يبعد جدا ان يكون أحد من أصحاب الباقر والكاظم عليهما السلام دون الصادق ( ع ) .
وبان من زمن وفات الباقر ( ع ) وهو عام اربع عشرة ومائة كما في ( الكافي ) إلى أول زمن امامة الرضا ( ع ) الذي ادركه يحيى بن القاسم الحذاء كما عرفت يقرب من سبعين سنة ويبعد ان يكون من هو من أصحاب الباقر ( ع ) باقيا بعده ( ع ) تلك المدة أو أزيد .
وبأنهم نسبوا الوقف إلى يحيى بن القاسم الحذاء فلو كان متحدا مع يحيى بن أبي القاسم الحذاء لنسب اليه عند ذكره بهذا العنوان أيضا ولو من بعض وليس كذلك .
وعلى ما ذكر فما استشهدوا به للمغايرة انما تشهد لمغايرة يحيى المكنى بابى بصير ليحيى بن أبي القاسم الحذاء لا ليحيي بن أبي القاسم الحذاء الواقفي .
ومنها : ان أبا بصير يحيى أسدي كما مر والحذاء أزدي كما سمعت عن ( كش ) نقلا عن بعض أشياخ حمدويه فلا يتحدان .
وما يقال : من أن اجتماع النسبتين ممكن من وجوه متعددة :
منها : ان يكون اطلاق الأسدي عليه بكونه مولى لبني أسد كما هو ظاهر ما مر عن العقيقي ، وعن الشيخ في ( ق ) لا ان يكون هو من تلك القبيلة وهذا لا ينافي
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 258
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٥٨