تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
في ( التحرير ) التصريح - كالكليني - بأنه قبض موسى بن جعفر عليه السّلام في سنة ( ثلاث وثمانين ومائة ) فيكون موت أبى بصير قبل وفاته عليه السّلام بثلاث وثلاثين سنة . ويدل على أن موته كان في حياته عليه السلام أيضا ما روى عن ( الخرايج والجرايح ) وعن ( كشف الغمة ) أيضا أن أبا بصير اقبل مع أبى الحسن موسى ( ع ) من المدينة إلى العراق فنزل زبالة فدعى بعلي بن أبي حمزة البطايني - وكان تلميذا لأبي بصير - فجعل يوصيه بحضرة أبى بصير ، فقال : يا علي إذا صرنا إلى الكوفة تقدم في كذا ، فغضب أبو بصير فخرج من عنده فقال ما أرى هذا الرجل انا اصحبه منذ حين ثم يتخطاني بحوائجه إلى بعض غلماني ، فلما كان من الغد حم أبو بصير بزبالة فدعى علي بن أبي حمزة وقال استغفر اللّه مما حل في صدري من مولاي ومن سوء ظني به انه كان قد علم اني ميت واني لا الحق بالكوفة ، فإذا انا مت فافعل بي كذا وتقدم في كذا ، فمات أبو بصير بزبالة انتهى . مع أن يحيي بن القاسم الحذاء بقي إلى زمان امامة مولينا الرضا عليه السّلام كما يدل عليه الخبر الثالث الذي تقدم في كلام ( كش ) . وقد استدل بعض سادة الأصحاب بخبرين آخرين أيضا استنبط منهما بقاء الحذاء بعد سنة خمسين ومائة بمدة وقد نقل أحدهما عن ( تفسير العياشي ) والاخر عن ( غيبة الشيخ ) من أراد الاطلاع فليرجع إلى كلامه . ثم لا يخفى ان ما مر من الخبر الثالث فيه أمور ينبغي التنبيه عليها . أحدها : ان قوله : اما ان عمك كان ملتويا علي الرضا يحتمل وجوها : قال ( ره ) في الرسالة : منها : ان يكون ملتويا ، بالمثناة الفوقانية اسم فاعل من التوى وعلي اما بمعني عن كقوله : إذا رضيت علي بنو قشير ، اى كان معرضا عن الرضا عليه السّلام كما في قوله تعالى
( إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ )
أو على ظاهرها اى انه كان بعد موت الكاظم ع مؤثرا له علي الرضا ( ع ) ففي الصحاح لويته اي اثرته عليه .