أنت ؟ فقلت : بعض مواليك جعلت فداك أنا علي بن يحيى بن أبي القاسم الحذاء ، فقال لي : أما ان عمّك كان ملتويا على الرضا عليه السلام ، قال : فقلت : جعلت فداك رجع عن ذلك ، فقال : ان كان رجع فلا بأس .
واسم عمه القاسم الحذاء ، وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم يكنى أبا محمد .
قال محمد بن مسعود : سئلت علي بن الحسن بن فضال عن أبي بصير هذا هل كان متهما بالغلو ؟ فقال : امّا بالغلّو فلا ، ولكن كان مخلطا ، انتهى فان عنوانه ظاهر في التعدد من جهة واو العطف أيضا ووضع الظاهر موضع الضمير فيما نقله عن بعض الأشياخ حيث صرّح بالاسم ولم يقل : انه واقفي ظاهر أيضا في ان ذلك لئلا يتوهّم عود الضّمير لو جاء به الأول ، وهو ظاهر بل صريح في التعدد .
ولكن قد يناقش بأنه لا يذكر غالبا في عنوان أكثر من واحد الا إذا كان بينهما رابطة من قرابة أو اشتراك في ان يكون مذكورين في خبر أو كلام أحد ، لا بمجرد الاشتراك في الاسم ، وهنا لم نجد رابطة بينهما ، ولعله آية توهّم الاتحاد بل ما مر عن ( صه ) حيث نقل عن ( كش ) هكذا : أو أبو بصير يحيى بن قاسم الحذاء الأزدي هذا يكنى أبا محمد ، صريح في هذا التوهم ، كالمحكى عن بعض النسخ من أن العنوان هكذا في : يحيى بن أبي القاسم أبى بصير وهو يحيى بن القاسم الحذاء بزيادة هو . وقد يحتمل على بعد ان يكون يحيى عطفا على أبى بصير فيكون بيانا ليحيى الأول ، مؤيدا ذلك بما في آخر كلامه حيث قال : وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم يكنى أبا محمد .
وأقول : سيأتي الكلام في بيان آخر كلامه انشاء اللّه تعالى ، وساير وجوه المناقشة ضعيفة لا تصلح لدفع التعدد الظاهر من كلامه جدا .
ومنها : ان أبا بصير يحيى مات سنة خمسين ومائة كما عن ( جش ) و ( جخ ) في أصحاب الصادق ( ع ) حيث قال هناك : يحيى بن القاسم أبو محمد يعرف بابى بصير الأسدي مولاهم كوفي تابعي ، مات سنة ( خمسين ومائة ) بعد أبي عبد اللّه ، وعن العلّامة
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 255
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٥٥