تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فنقول : اما كنيته فأبو بصير وأبو محمد أيضا . اما الأول : فالظاهر أنه مما لا كلام فيه . واما الثاني - فكلام بعض وان كان يشعر تعريضه حيث نسبه إلى القول - الا ان جمعا صرحوا به والمثبت مقدم على النافي ، وفي جملة من الاخبار المروية عن أبي بصير - المعلوم أو الظاهر أن المراد به يحيى - دلالة على ذلك أيضا من جهة ان الإمام عليه السلام خاطبه فيها بقوله يا أبا محمد . واما اسم أبيه : فعن ظاهر جملة من أهل الرجال منها ( ست ) و ( جح ) في أصحاب الصادق عليه السلام و ( جش ) انه القاسم حيث عبروا عنه بيحيى بن القاسم ، وفي جملة أخرى من كلماتهم التعبير عنه يحيى بن أبي القاسم مع التصريح بأن أبى القاسم إسحاق ، منها ما عن ( جخ ) في الباقر عليه السلام حيث قال : يحيى بن أبي القاسم يكنى أبا بصير مكوف ، واسم أبى القاسم اسحق وورد في اساتيد الاخبار بكلا الوجهين أيضا ، ولعله يشهد للثاني ما عن ( الخصال ) في باب العشرة حيث ذكر فيه خبرا في سنده علي بن أبي حمزة عن يحيى بن إسحاق . والجمع ممكن بأن اسم أبيه القاسم واسم جده اسحق المكنى بابي القاسم فتارة ينسب إلى أبيه وأخرى إلى جده وهذا غير بعيد ومثله كثير ، وبه يندفع الاضطراب عن كلام من عبر عنه في موضع بالأول وفي آخر بالثاني . وهو أسدي كما صرح به غير واحد . ومكفوف كما نقل الاتفاق عليه وقد مر ، وعن علي بن أحمد العقيقي : ان يحيى بن القاسم الأسدي مولاهم كوفي ولد مكفوفا رأى الدنيا مرتين ، وراو عن أبي جعفر عليه السّلام وكأنه مما لا خلاف فيه ، وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام أيضا كما صرح به غير واحد مع أن روايات عنه عليه السّلام - المصرحة في أسانيدها باسمه أو الظاهرة في ان الراوي فيها هو يحيى الأسدي المكفوف - موجودة ، بل قيل إنها كثيرة غاية الكثرة .