تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
عن ليث المرادي . قال : وروى هو يعنى ليث المرادي عن سدير كما في ( البصاير ) حيث روى فيه خبرا باسناده عن ابن مسكان عن ليث المرادي عن سدير ، وكذا عن أبي بصير ففي ( المحاسن ) في باب ثواب ما جاء في التسبيح روى خبرا عن ليث المرادي عن أبي بصير ، انتهى ملخصا . وقد جعل في ( الرسالة ) مما يرجح الحمل على المرادي أمرين آخرين أيضا : أحدهما الرواية عن مولينا الكاظم عليه السّلام وذلك ان أول زمان إمامته ( ع ) وهو زمن وفات مولينا الصادق عليه السلام كان سنة ثمان وأربعين ومائة كما في ( الكافي ) ووفات يحيى الأسدي كان في خمسين ومائة ولم يدرك من زمن مولينا الكاظم عليه السلام الا سنتين . وأما المرادي فقد أدرك جميع زمنه عليه السلام الذي هو خمس وثلاثون سنة بناءا على ما مر من روايته تاريخ وفاته عليه السلام وحينئذ فما علم من رواية أبي بصير عن مولينا الكاظم عليه السلام انه كان بعد السنتين فأبو بصير هو المرادي وما علم أنه كان فيهما حصل الاشتراك ، وما لم يعلم فيه شيء من الامرين حمل على المرادي أيضا لقلة زمان الاشتراك جدا ، والمظنون الحاق المشتبه بالأغلب . وثانيهما رواية الحسين بن المختار عن أبي بصير فإنها ترجح حمل أبى بصير على المرادي وذلك لما يأتي في البحث الثاني من المطلب الآتي من روايته عنه انه كان يعلّم المرأة القرآن ، وقد ذكر ( كش ) تلك الرواية في ترجمة المرادي ، مضافا إلى اخباره عن تغطية الإمام عليه السلام وجهه عنه وهو يدل على أنه لم يكن مكفوفا وقد مر ان الأسدي كان مكفوفا .

المطلب الثاني : في أبي بصير يحيى بن القاسم وفيه أيضا أبحاث :

البحث الأول في كنيته واسم أبيه وكونه أسديا ومكفوفا وبيان من أدركه من الأئمة عليهم السلام وانه متّحد مع يحيى بن القاسم الحذّاء أم لا .