تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
في كون المراد بابى بصير فيهما هو يحيى وانه لو سلم عدم ظهوره فيه فلا ظهور له في ليث أيضا . ثم قال : على أن ما رواه في ( الفقيه ) عن عبد الكريم بن عتبة من دون ذكر الواسطة فظنى انه منحصر في موضع أو في موضعين . وان قلت : - ان ما ذكر في المشيخة من طريقه اليه طريقه إلى رواية كتابه فلا ينحصر رواية عبد الكريم بن عمرو عن ليث المرادي فيما ذكرته . قلت : مضافا إلى أن عبد الكريم بن عتبة ممن لم يذكر في ( جش ) و ( ست ) له كتاب أو أصل - انا لا نسلم ان كلا من الأسانيد التي ذكرها في آخر ( الفقيه ) حيث ذكر مشيخته فيه طريقه إلى جميع كتاب من روى فيه بذلك الاسناد عنه أو إلى جميع أصله وان قاله جمع من المحدثين وكان كثير منه كذلك كما يظهر من ( فهرست ) الشيخ وغيره ، ا لا ترى أنه قال فيه : كل ما كان في هذا الكتاب عن علي بن جعفر فقد رويته عن أبي رضى اللّه عنه إلى أن قال : وكذلك جميع كتاب علي بن جعفر قد رويته بهذا الاسناد ، وقال : وما كان فيه عن محمد بن يعقوب الكليني ( رضي اللّه عنه ) فقد رويته عن محمد بن محمد ، إلى أن قال : وكذلك جميع كتاب ( الكافي ) فقد رويته عنهم عنه عن رجاله . وعلى هذا فما افاده العلامة المجلسي ( ره ) حيث قال في بيان سند الحديث الخامس والثلثين من ( كتاب الأربعين ) ان الشيخ ذكر في ( ست ) عند ترجمة محمد ابن بابويه القمي ما هذا لفظه : له نحو من ثلثمأته مصنف ، أخبرني بجميع كتبه ورواياته جماعة من أصحابنا منهم الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمد بن النعمان ، وأبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضايري ، وأبو الحسين جعفر بن الحسن بن حسكة القمي وأبو زكريا محمد بن سليمان الحمراني ، كلهم عنه ، انتهى . فظهر ان الشيخ روى جميع مرويات الصدوق ( نّور اللّه ضريحهما ) بتلك الاساتيد الصحيحة ، فكلما روى الشيخ خبرا من بعض الأصول التي ذكرها الصدوق