تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
قايدى ، وفي رواية ثانيهما المنقولة عن ( البصاير ) حكاية مسح أبى عبد اللّه ( ع ) على عينه وصيرورته بصيرا ، وإذا كان الظاهر كون هذه الروايات عنه فالظاهر كون كل ما في « الفقيه » عن أبي بصير من دون واسطة عنه أيضا لاتحاد الطريق . واما الثاني : فلما عرفت مما بيّنّا أن أبا بصير في الاخبار السبعة بل الثمانية التي كان ابن مسكان راويا عنه هو يحيى على الأظهر ، ولما نقل عن الشيخ انه في ( الاستبصار ) في باب من طلق امرأته ثلاث تطليقات روى حديثا عن منصور بن حازم عن أبي بصير الأسدي وغيره ، ثم بعد ذكر عدة من الاخبار روى عن ابن مسكان عن أبي بصير حديثا اخر يخالف الأول وذكر له تأويلا قائلا : يدل علي ذلك الخبر الذي قدمناه عن أبي بصير راوي هذا الحديث ، ومثله عن ( التهذيب ) وهو كالصريح في أن أبا بصير الذي روى عنه ابن مسكان هو يحيى الأسدي . وقد نقل عن الشيخ محمد ( ره ) أنه قال في بعض حواشيه : نقل بعض مشايخنا ان رواية ابن مسكان عن أبي بصير يعين كونه ليث المرادي ، ولا يخلو عن تأمل لما قاله الوالد من أنه اطلع على رواية فيها ابن مسكان عن يحيى بن القاسم ، وأظن اني قد وقفت على ذلك أيضا ، انتهى . وإذا ظهران ابن مسكان روى عن يحيى مكررا أيضا فجعل روايته عن أبي بصير المطلق قرينة على أنه ليث المرادي غير موجه ، الا إذا ثبت أن روايته عن يحيى قليلة جدا بالنسبة إلى روايته عن ليث ، وانى لهم باثبات ذلك . وكأنهم لما رأوا روايته في غير موضع عن ليث أو أبى بصير مقيدا بالمرادي ، ولم يظفروا بروايته عن يحيى أو أبى بصير مقيدا بما يعينه كالاسدي أو المكفوف الا نادرا جعلوها قرينة على ما ذكر . وقد عرفت انه ليس كذلك ، ولعل كثرة التتبع توجب الظفر بكثرة رواياته عن يحيى جدّا . وكأن السرفي عدم التصريح في رواياته على كثرتها باسمه أو بوصف يختص