به الامن بعض في بعض المواضع : هو انصراف أبي بصير المطلق اليه كما ستعرف وان كان الراوي عنه ابن مسكان ، الا إذا قامت قرينة على إرادة ليث كما في روايته عنه تاريخ وفات موسى بن جعفر على زعم الكليني ، وكأنهم للسر المذكور صرحوا عند إرادة ليث باسمه أو وصفه غالبا .
أقول : ومن لم يصرح به مع ارادته لعله اعتمد على ظهوره فيه في ذلك المقام ولو بحسب اعتقاده ، وربما يكون ترك التقييد لاجماله عنده .
هذا هو محصل الكلام فيما ذكره ( ره ) في رواية ابن مسكان عن أبي بصير
واما ما ذكره من أن رواية عاصم بن حميد أو أحد الخمسة الذين ذكروا بعده عن أبي بصير قرينة على إرادة ليث منه .
فاورد عليه أيضا بما حاصله : ان الشيخ في ( التهذيب ) روى عدة اخبار عن عاصم بن حميد عن أبي بصير ، وخبرا آخر عن أبي أيوب الخزاز عن أبي بصير .
والكليني روى في ( الكافي ) خبرا أيضا عن عاصم بن حميد عن أبي بصير وخبرا اخر عن أبي أيوب عن أبي بصير وخبرا ثالثا عن ابان عن أبي بصير .
وفي ( الفقيه ) روي جميع هذه عن أبي بصير من غير واسطة ، فالراوي عنه فيها هو البطائنى فأبو بصير فيها هو يحيى .
وعن اخر أبواب ( روضة البحار ) وهو باب نوادر المواعظ والحكم عن المفيد انه روى في ( مجالسه ) خبرا عن عاصم عن أبي بصير ، وعن الشيخ انه روى في ( أماليه ) مثله باختلاف ما عن عاصم بن حميد عن يحيى بن القاسم .
وفي ( الفقيه ) في باب ما يجب من احياء القصاص روى عن ابان الأحمر عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم الأسدي حديثا رواه في « الكافي » أيضا عن ابان عن أبي بصير من دون بيان .
فظهر ان جعل رواية عاصم أو أبى أيوب أو ابان عن أبي بصير قرينة على أن المراد به ليث محل تأمل أيضا وان ما ذكره السيد الداماد في سند فيه عاصم
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 246
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٤٦