كذلك ، قال : ولعلك لا تجد فيهما من روايتهما عنه كذلك أزيد من ذلك ، وان وجدته فالزايد من المكررات ، وأبو جميلة مفضل بن صالح ممن روى كتابه ، وأما ابن مسكان فلم أجد تصريحا من أحد بكونه أيضا ممن روى كتابه ، نعم لوقوعه في أسانيد جملة من الرواة جعلوا روايته عن أبي بصير قرينة على كونه ليث المرادي .
ثم تأمل فيه بما لا يخلوا عن وجه ، ومحصّل ما ذكره ( ره ) بطوله هو ان في ( الكافي ) نقل اخبارا ثلاثة عن أبي بصير بواسطة ابن مسكان ، وفي ( التهذيب ) اخبارا أربعة كك ، والصدوق روى جميع هذه الأخبار في ( الفقيه ) عن أبي بصير من دون واسطة ، فيكون الراوي عنه فيها هو علي بن حمزة كما يظهر مما ذكره من طريقه اليه ، وقد روى في ( الفقيه ) حديثا عن ابن مسكان عن أبي بصير وروى في ( الكافي ) ذلك الحديث بزيادة مّا عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ، وعلي بن أبي حمزة ممّن روى عن أبي بصير يحيى كما ستعرف .
فان قيل : ان علي بن أبي حمزة مشترك بين الثمالي الثقة وهو يروى عن ليث المرادي كما صرح به السيد الداماد في حواشيه على ( كش ) في أحوال أبي ذر ، وبين البطاينى الضعيف الذي قيل فيه انه كذاب متهم وانه أحد عمد الواقفة وأشد الخلق عداوة للرضا عليه السّلام ، وهذا هو الذي يكون راويا عن يحيى ، والذي هو في طريق الصدوق إلى أبى بصير لا بد ان يكون هو الأول ، إذا الراوي عنه في ذلك الطريق هو ابن أبي عمير ، ويظهر من الشيخ في العدة انه وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر ممن لا يروون ولا يرسلون الا عمن يوثق به .
قلنا الذي يظهر من الشيخ و ( جش ) ان ابن أبي عمير ممن روى كتاب البطائني وكذا صفوان على ما يظهر من الأول بل البزنطي أيضا على ما يظهر من الصدوق ، هذا قرينة على أنه المرادي في طريق الصدوق إلى أبى بصير ، واما الثمالي فلم نظفر له بأصل ولا كتاب ولا ذكر له في كتب الرجال الا في ( كش ) أو محكيا عنه ، فلا ينصرف الاطلاق اليه .
والظاهر أن رواية هؤلاء الاجلة كتب البطائنى كان قبل فساد عقيدته وانه
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 243
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٤٣