كان في أول الأمر ممن يوثق به ، بل عن ابن الغضايرى وثاقته حيث قال في ابنه الحسن وأبوه أوثق منه ، فما رووه عنه معتبر مضافا إلى كونهم من أهل الاجماع .
إذا عرفت ما ذكر فنقول : ان تلك الأخبار اما ان رواها أبو بصيران كلاهما اورواها أحدهما فقط ، ويضعف الأول ان في بعض اخبار ( الكافي ) هكذا عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام وفي بعض اخبار ( التهذيب ) قال : قلت ، وفي اخر قال :
سئلت ، وهذه الأخبار وهذه الخصوصيات مروية في ( الفقيه ) من دون تغيير ، وهو ظاهر في ان أبا بصير الراوي في جميعها شخص واحد ، إذ يبعد جدا اتفاق روايات شخص مع روايات آخر في هذه الخصوصيات وحينئذ فأبو بصير في جميع تلك الروايات اما ليث أو يحيى .
والأول وان كان ربما يؤيده ما رواه علي بن أبي حمزة عن أبي بصير مما يظهر منه انه كان بصيرا ، وقد مر ان يحيى كان مكفوفا ، وذلك كقوله في المروي عن ( البصاير ) بعد إرائة أبي عبد اللّه عليه السّلام له أهل الطواف بصورة قردة وخنازير : ثم أمرّ يده على بصري فرايتهم كما كانوا في المرّة الأولى . وقوله في المروى عن ( الكافي ) كنت مع أبي جعفر عليه السّلام جالسا في المسجد ، إذ أقبل داود بن علي وسليمان الخ فإنه ظاهر في أنه رأي اقبالهم وكذاراي سائر ما حكى في هذا الحديث سيّما قوله : أومى بيده إلى صدره - الا ان الظاهر - كما ستعرف من مطاوي ما سيأتيك - انه الثاني ، وح فيكون علي بن أبي حمزة وابن مسكان كلاهما ممن روى عنه .
اما الأول : فلانه كان قائدا له وممن روى كتابه ، ولما نقل من اتفاق المحققين ومنهم ابن طاوس على أن روايته عن أبي بصير يعين كونه يحيى ، ولان الصدوق روى في ( الفقيه ) أخبارا عن أبي بصير من غير واسطة ورواها الكليني عنه بواسطة شعيب العقرقوفي أو منصور بن حازم أو معلي بن أبي عثمان أو سعد بن مسلم ، والأول ابن أخت يحيى ومن امره الصادق ( ع ) بالرجوع اليه ، والثلاثة الاخر لم نجد لهم رواية عن ليث ، ووجدنا رواية أولهم عن أبي بصير الأسدي كما سيأتي ورواية اخيريهم عن أبي بصير المكفوف ، حيث أن في رواية أولهما المروية في ( الكافي ) قال لي
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 244
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٤٤