فسقط الواو .
ومنها ما عن « كش » أيضا في ترجمة زرارة من قول الصادق عليه السّلام في حديث :
كيف اصنع بهم ؟ وهذا المرادي بين يدي وقد أريته وهو أعمى بين السماء والأرض ، فشك واضمراني ساحر الخ . فقد نقل عن السيد الداماد انه ظن دلالته على ذلك .
ويرد أيضا أولا : بما عن « كش » من ضعف السند ، وكون الحديث مزادا فيه مغيرا عن وجهه .
وثانيا : بان المرادي في أصحاب الصادق عليه السلام جمع كثير فمن أين يعلم أن المراد به هو ليث مع ما مر من ورود النصوص بمدحه ، وان أمكن ان يكون الذم هنا من باب كسر السفينة .
ومنها : ان هذه الكنية غالبا لا تكون الا للأعمى مضافا إلى ظهور الإضافة في المغايرة فأبو بصير إذا اطلق على شخص يدل على أنه غير البصير كما أن أبا الحسن وأبا جعفر مثلا يدل على أنه غير الحسن وغير جعفر .
وفيه - مع ثبوت اطلاق أبى بصير على غير الأعمى أيضا - ان الكنى كما تطلق باعتبار معناها الإضافي ثم تشتهر فتصير كنية له كذا قد يكنيه الوالدان مخافة النبز ان يلحق به أو لأنها كانت كنية لاحد أجداده أو أقاربه .
وقد قيل أيضا ان اعرابيا قيل له لم تسمون أبنائكم بشر الأسماء نحو كلب وذئب وعبيدكم باحسنها نحو مرزوق ومبارك ؟ فقال : انا نسمى أبنائنا لأعدائنا وعبيدنا لأنفسنا فلعل التكنية بتلك الكنية من هذا الباب لكونها من أسماء الكلب على ما في المصباح
وبالجملة : فالقول بكون أبى بصير ليث المرادي مكفوفا لما سمعت من الوجوه ضعيف لا يصلح لمعارضة خلافه ، واللّه العالم .
البحث الثالث : فيما جعله جماعة قرينة معينة لإرادة ليث من أبى بصير وما أورد عليهم .
والقرائن المذكورة أمور :
منها : كون الراوي عن أبي بصير عبد اللّه بن مسكان قال في « النقد » يروى