تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الجنة ، وقد نقلها في ( المنهج ) عن ( صه ) أيضا في ترجمة حكم بن علباء ، وفي ( تعق ) : ان المشهور وقوع هذه الحكاية عن الأب لا عن الابن . وأقول : الأظهر فيه ما عن السيد الدّاماد وسميه المجلسي « ره » من وقوع التصحيف في السّند بوضع « بن » موضع « عن » فالحكم راو عن علباء وليس ابنا له بل قيل : ان الحكم بن علباء غير مذكور في كتب الرجال ، بل ولا في غير هذا الموضع ، هذا . ولنرجع إلى ما كنا فيه ، ونقول : يشهد بكون أبى بصير في الحديث الثاني المتقدم هو يحيى مضافا إلى ما مر : ان الراوي عنه العقرقوفي وهو ابن أخت يحيى وقد صرحوا بان روايته عن أبي بصير قرينة على أن المراد به يحيى ، على أنه لو كان هو ليثا لم يلزم ان يكون أعمى لعدم صراحة الضرير في ذلك ، بل لا يبعد منع ظهوره أيضا ، بل ربما يكون قوله في آخر الحديث فاطرق رأسه ظاهرا في انه رأى ذلك ببصره فيكون مراده بالضرير الضعيف البصر المؤوف البصر ، مع أن الضرير جاء بمعنى المحوج والفقير والضعيف غير ذلك كما صرح به . ثم إذا تبين ان أبا بصير في الحديثين هو يحيى لا ليث فذكر « كش » لهما في ترجمة ليث أمّا لاعتقاده انه فيهما هو ليث ، وحينذ فيضعف بما سمعت من أن الظاهر خلافه ، أو انه اشتبه عليه حين الكتابة وغفل عن كونهما في حق يحيى فذكرهما في ترجمة ليث ، فيكون هذا من اغلاطه ، وقد نقل عن « جش » و « صح » ان في كتاب رجال أبى عمرو والكشي أغلاطا كثيرة . وقد ذكر في ترجمة ليث أيضا ما لا تعلق له به أصلا بل يتعلق بيحى وهو قوله : محمد بن مسعود قال : سئلت محمد بن الحسن بن فضال عن أبي بصير قال : كان اسمه يحيى بن أبي القاسم . وقال : أبو بصير كان يكنى أبا محمد وكان مولى لبني أسد وكان مكفوفا ، إلى آخر ما قال . ولبعد مثل هذا الغلط في كلامه جدا قد يستظهر ان العنوان في « كش » كان هكذا في أبا بصير وليث بن البختري