انه ليس كذلك ، وجعل بعض اجزائها كلاما له عليه السلام وبعضها كلاما لأبي بصير وبعضها لمحمد بن سنان تفكيك ركيك لا يليق بأدنى متكلم ، هذا .
وامّا وثاقته : فيدل عليها جملة من النصوص :
منها ما تقدم عن ( كش ) من صحيح جميل بن دراج قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول « بشّر المخبتين بالجنة بريد بن معاوية العجلي ، وأبو بصير ليث ابن البختري المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء ، امناء اللّه على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت اثار النبوة واندرست » .
ومنها ما عنه أيضا من صحيح سليمان بن خالد قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول « ما أحد أحيا ذكرنا وأحاديث أبى عليه السلام الا زرارة وأبو ذر وأبو بصير ليث المرادي ومحمد بن سلم وبريد بن معاوية العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، هؤلاء حفاظ الدين وامناء أبي على حلال اللّه وحرامه ، وهم السابقون الينا في الدنيا والسابقون الينا في الآخرة » إلى غير ذلك من الاخبار التي لولاها لكفى هذان الصحيحان بل أحدهما أيضا .
ولا يصلح لمعارضتها الاخبار الموهمة لذمه ، لعدم سلامة السند في بعضها ، وعدم ظهور كون أبى بصير في بعضها هو ليث المرادي واحتمال كون الذم الصادر عن الإمام عليه السلام في بعضها لحفظه عن اذى المخالفين من باب كسر السفينة حتى لا يغصبه الملك كما يأتي في زرارة انشاء اللّه تعالى .
مضافا إلى احتمالات آخر في جملة منها : كرواية حماد بن عثمان قال :
خرجت انا وابن أبي يعفور وآخر إلى ( الحيرة ) وإلى بعض المواضع فتذاكرنا الدنيا قال أبو بصير المرادي : اما ان صاحبكم لو ظفر بها لاستاثر بها ! فاغفى فجاء كلب يريد ان يشغر عليه فذهبت لاطرده فقال لي ابن أبي يعفور دعه فجاء حتى شغر في اذنه .
ورواية ابن بكير انه عليه السلام أحد النظر إلى أبي بصير وقال : هكذا تدخل
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 234
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٣٤