تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بيوت الأنبياء وأنت جنب ؟ فقال : أعوذ باللّه من غضب اللّه ومن غضبك وقال استغفر اللّه ولا أعود . ورواية شعيب قال : سئلت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة ولها زوج ولم يعلم ؟ قال : ترجم المرأة وليس على الرجل شئ إذا لم يعلم . فذكرت ذلك لأبي بصير المرادي فقال : قال لي واللّه ( جعفر ) ترجم المرأة ويجلد الرجل الحد . وقال بيده على صدره يحكّها : أظن صاحبنا ما تكامل علمه . حيث تحمتل الأولى ان يكون مراد أبى بصير بصاحبكم نفسه بل قيل لو كان مراده الصادق عليه السلام لقال صاحبنا . والثانية انه كان جاهلا بالمسئلة ، مع أنه تاب ، على أن كون دخول الجنب عليهم عليهم السلام معصية ولا سيما كبيرة ممنوع . والثالثة : ان شعيبا لعله فهم ذلك الكلام من يد أبى بصير حيث حك بها صدره الذي هو محل العلم لا من لسانه فان الاعلام بالمراد كثيرا ما يقع بالجوارح ، كما في خبر معمر بن خلاد قال : سئلت أبا الحسن عليه السلام ايجزى الرجل يمسح قدميه بفضل رأسه فقال برأسه لا ، فقلت ا بماء جديد ؟ فقال برأسه نعم . وحينئذ فلعل الخطأ وقع من شعيب حيث فهم شيئا لم يرده أبو بصير فنسب اليه ما فهمه ، وكان مراد أبى بصير بحك صدره بيان غيره وعدم علمه بوجه الجمع بين القولين . وقد يدفع عن أبي بصير بان هذا الحديث لعله كان في زمان الصادق عليه السلام وأبو بصير لم يكن يومئذ عالما بكون أبى الحسن عليه السلام اماما بعده ، سيما وعبد اللّه كان حيا وأكبر منه عليه السلام بل لعل إسماعيل أيضا كان حيا . وهذه التوجيهات وان كان بعضها بعيدا جدا الا ان الأخبار المذكورة ونحوها لا تقاوم ما مر من الاخبار المادحة مع تايّدها بما عن بعضهم من كونه من أهل الاجماع : فعن ( كش ) : أجمعت العصابة على تصديق أبي بصير الأسدي وانقادوا له