بالفقه ، وقال بعضهم مكان أبى بصير الأسدي أبو بصير المرادي وهو ليث بن البختري انتهى .
وبما عن ( صه ) من أنه بعد ان نقل الصحيح الذي نقلناه أولا عن ( كش ) قال :
قال ابن الغضائري : ليث بن البختري المرادي أبو بصير يكنى أبا محمد ، كان أبو عبد اللّه يتضجّر به ويتبرم ، وأصحابه يختلفون في شأنه . وعندي ان الطعن انما وقع على دينه لا على حديثه وهو عندي ثقة . والذي اعتمد عليه قبول روايته وانه من أصحابنا الامامية ، للحديث الصحيح الذي ذكرناه أولا ، وقول ابن الغضايري : ان الطعن في دينه ، لا يوجب الطعن فيه ، انتهى .
وبما سمعت عن ( غض ) من قوله وهو عندي ثقة ، فان الظاهر أنه من آخر كلام ( غض ) لا من أول كلام ( صه ) وامّا قوله كان أبو عبد اللّه الخ فهو - مع أن الظاهر كونه من اجتهاده - غير قادح مع تصريحه بالتوثيق .
وبما عن ابن داود نقلا عن ( كش ) انه ثقة عظيم الشأن ، وان قيل هذا لم ينقله عن ( كش ) غيره ، وان الظاهر أنه نسب ذلك إلى ( كش ) باعتبار روايته ما يدل على ذلك .
البحث الثاني : في ان أبا بصير ليث المرادي مكفوف أم لا ؟
المحكى عن السيد الداماد والعلامة المجلسي في ( شرح التهذيب ) انه مكفوف كأبي بصير يحيى بن القاسم ، ولكن عن كثير منهم الشهيد الثاني وصاحبا ( المعالم ) و ( المدارك ) والمحقق البهائي والسبزواري والبحراني والبهبهاني ان ليثا غير مكفوف ، وهو المحكى عن ظاهر علماء الرجال أيضا حيث وصفوا يحيى بن القاسم بالمكفوف دون ليث وذكروا له قايدا دون الأخير مع أن دأبهم ذكر أمثال ذلك سيما في من كان من المشاهير ، وهو الظاهر أيضا ممن قيد أبا بصير بالمكفوف كما في جملة من الاساتيد :
منها ما عن الشيخ في كتابيه باسناده عن أبي بصير المكفوف قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام الخ فان التقييد ظاهر في انه للتميز