تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وظاهر ذكره هذا الخبرانه جعل أبا بصير في هذا السند عبارة عن عبد اللّه ، ولا يخفى انه لا دلالة له على ذلك مع أن قوله عليه السّلام يا أبا محمد ظاهر في ان الخطاب لأبي بصير سيما على ما في بعض النسخ من زيادة لفظة علي بعد قوله اقبل مع أن كون عبد اللّه المكنى بابي بصير مكنى بابي محمد غير مذكور في كلماتهم ، وان لم يظهر كون بشير مكنى به أيضا ان فرضنا ان الخطاب اليه . وكيف كان : فالظاهر أن أبا بصير في هذا السند ليس هو عبد اللّه ، لعدم شاهد عليه مع ما سمعت من عدم اشتهارة وكونه من أصحاب الباقر عليه السّلام وهنا قد روى عن الصادق عليه السّلام . بل الظاهر أنه يحيى بن القاسم المكنى بابى محمد أيضا كما ستعرف وذلك لان عبد اللّه بن وضاح الراوي عنه الذي هو من أصحاب أبي الحسن موسى عليه السّلام صاحب أبا بصير يحيى بن القاسم كثيرا وعرف به كما عن النجاشي والعلامة وابن داود . وبه يظهر ضعف ما قد يقال من أنه يمكن استعلام كون أبى بصير هو عبد اللّه بن محمد بن وضاح عنه . هذا وقد نقل عن بعض المحققين في شرحه على ( المفاتيح ) انه بعد ان نقل عن أبي بصير رواية دالة على حرمة المس من غير وضوء قال لا قدح في السند من جهة أبى بصير لأنه مشترك بين يحيى بن القاسم وليث المرادي وكلاهما ثقتان وعلى تقدير كون الحجال يكنى بابى بصير فهو أيضا ثقة . وهذا ظاهر في أنه ( ره ) توهم أن عبد اللّه بن محمد هذا هو عبد اللّه بن محمد الأسدي الحجال ولا يخفى انه ليس كذلك . ثم إذا عرفت ما ذكرناه من عدم انصراف أبى بصير إلى غير الأولين فلنا أن نبين حالهما وتفصيل الكلام فيهما في مطلبين .

المطلب الأول : فيما يتعلق بابى بصير ليث بن البختري وفيه أبحاث .

البحث الأول في كنيته وصفته ومن ادركه من الأئمة عليهم السّلام

وبيان وثاقته