تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وكلمات الأخيار أصلا لعدم اشتهارهما وجلالتهما بل وعدم ذكرهما في كتب الرجال . واما الأربعة الباقية : فاما يوسف بن الحارث فإنه وان كان مذكورا الا انه أيضا لعدم اشتهاره وتضعيفه بكونه بتريا لا ينصرف اليه الاطلاق مضافا إلى احتمال كون كنيته أبا نصر بالنون قبل الصاد فيكون أبو بصير في ( جخ ) وغيره تصحيفا في حقه . وكأن ما في ( نقد الرجال ) من الامر بالتدبر حيث قال : يوسف بن الحارث بتري يكنى أبا بصير ( قر ) « جخ » وفي « كش » أبو نصر بن يوسف بن الحارث بتري فتدبر انتهى إشارة إلى هذا . بل عن الفاضل عناية اللّه أنه بالغ في أن أبا بصير سهو من قلم الشيخ ، وانه في نسخ « كش » بأجمعها بالنون واشتبه على الشيخ فقرأ بالباء وتبعه في « صه » فصار علي اشتباههم أبو بصير أربعة هذا . واما عبد اللّه بن محمد الأسدي فهو أيضا ممن لا ينصرف اليه اطلاق لفظة أبى بصير بل قيل تتبعنا فلم نقف على رواية نظن أن راويها عبد اللّه هذا بل لم نجد اسمه في كتب الاخبار ، وهو ممن لم يذكر له أصل وكتاب وليس مذكورا في « جش » ولا « ست » ولا « صه » وانما قال الشيخ في أصحاب الباقر عليه السّلام : عبد اللّه بن محمد الأسدي كوفي يكني أبا بصير وقال ابن داود « قر » « جخ » مهمل . نعم عن « كش » انه ذكر عبد اللّه بن محمد الأسدي ثم روى باسناده عن عبد اللّه بن وضاح عن أبي بصير قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مسئلة في القرآن فغضب فقال : أنا رجل يحضرني قريش وغيرهم وانما تسئلني عن القران فلم أزل اطلب اليه وأتضرع حتى رضى وكان عنده رجل من أهل المدينة مقبل عليه فقعدت عند باب البيت على بثي وحزنى إذ دخل بشير الدهان فسلم وجلس عندي فقال لي : سله من الامام بعده فقلت لو رأيتني مما قد خرجت من هيبته لم تقل لي سله فقطع أبو عبد اللّه عليه السّلام حديثه مع الرجل ثم اقبل علي فقال : يا أبا محمد ليس لكم ان تدخلوا في أمرنا وانما عليكم ان تسمعوا وتطيعوا إذا أمرتم انتهى .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 230 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي