في الطبقة الثانية والثالثة ، انتهى .
وأقول : الفرق بين الأخيرين أن على الثاني يكون اختصاص كل طبقة بامام مثلا لأجل ان رواياتهم عنه أكثر من رواياتهم عن غيره عليه السّلام ، وعلى الثالث يكون الاختصاص لا باعتبار أكثرية الرواية بل باعتبار زيادة ارتباط أهل تلك الطبقة به عليه السّلام وكونهم من خواصه وحواريه ( ع ) بالنسبة إلى غيرهم هذا هو توضيح الكلام وتحقيقه في بيان العبارة المنقولة .
[ الكلام في الطبقة الأولى ]
واما الكلام في أحوال الاشخاص المذكورين وما قاله أهل الرجال في خصوص كل منهم : فنقول : انه قد مر أنهم ثلاث طبقات ، وان الطبقة الأولى أفقه الأولين ، وهم ستة : زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وبريد بن معويه ، وفضيل بن يسار ، ومعروف ابن خربوذ ، وأبو بصير الأسدي أو المرادي ، ويكفى في فضل الكل بل وثاقتهم ونباهتهم وجلالتهم أنهم من أهل اجماع العصابة ، على ما مر وفي جلالة أربعة منهم صحيح جميل بن دراج عن الصادق يقول « بشّر المخبتين بالجنة بريد بن معاوية العجلي وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ومحمد بن مسلم وزرارة بن أعين ، أربعة نجباء امناء اللّه على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست » مضافا إلى اخبار آخر تدل على جلالتهم . وما ورد فيهم من الذم غير صالح لمقاومة ما مر بوجه ، مع أن بعضها ضعيف وبعضها محمول على التقية ودفع الضرر ، كما يصرح بذلك بعض ما ورد في زرارة بن أعين بن سنسن وقد مرّ انه أفقه الستة .
وعن ( جخ ) هو ثقة ( قر ) ( ق ) ( م ) وعن ( صه ) و ( جش ) أنه شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدمهم ، وكان قاريا فقيها متكلما شاعرا أديبا قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين ثقة صادقا فيما يرويه .
وقد ذكر الكشي أحاديث تدل على عدالته وعارضت تلك الأحاديث اخبار اخر تدل على القدح فيه ، وقد ذكرناها في كتابنا الكبير وذكرنا وجه الخلاص عنها ، والرجل عندي مقبول الرواية مات ( ره ) سنة خمسين ومأة .