تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
قول واحد منهم ولو نقلا عن غيره : ان فلانا صحيح الحديث ان كان مقبولا فنقل ( كش ) أو غيره ذلك عن جميع الأصحاب أولى بالقبول ، سيما بعد كون نقله ذلك ظاهرا جدا في انه نفسه معترف بذلك ، فيكون هو أيضا من القائلين بما نقل اجماع الأصحاب عليه ، فتكون أحاديث هؤلاء صحيحة يعني محكومة بالصدور عن المعصوم عليه السّلام عنده كما انها كذلك عند العصابة ، فنحكم نحن أيضا بصحتها كذلك لما ذكرناه وان لم نقل بصحتها باصطلاح المتأخرين . وفي ( التعليقة ) وعندي ان رواية هؤلاء إذا صحت إليهم لا تقصر عن أكثر الصحاح ، وهو كذلك ، ولكن قال في ( المنتهى ) الانصاف أن مثل هذا الصحيح ليس في القوة كساير الصحاح بل وأضعف من كثير من الحسان لوهن الاجماع المزبور ، إذ لم نقف على من وافق ( كش ) في ذلك من معاصريه والمتقدمين عليه والمتأخرين عنه إلى زمان العلامة ( ره ) أو ما قاربه ، نعم ربما يوجد ذكر هذا الاجماع في كلام ( جش ) فقط من المتقدمين وذلك بعنوان النقل عن ( كش ) انتهى . وفيه تأمل ، بل لعل الانصاف ما مر عن ( تعق ) سيما بعد اعتماد كثير من الاجلة المتأخرين على الاجماع المذكور ، وبعد ما سمعت عن السيد الداماد ، وستسمع عن ( الرسالة ) ، مضافا إلى تأيده بما نقل عن غير واحد من علمائنا منهم الشيخ البهائي : ان من الأمور الموجبة لعد الحديث من الصحيح عند قدمائنا وجوده في أصل معروف الانتساب إلى أحد الجماعة الذين اجمعوا على تصحيح ما يصح عنهم . وبالجملة لو لم يكن أحاديث هؤلاء الجماعة أقوى من أكثر ما هو من الصحاح عند المتأخرين ليس بأضعف منه . واما ما نقله في ( المنتهى ) عن سيده الأستاذ من أنه لم يعثر في الكتب الفقهية الخ فرد بأنه موجود في كتبهم : منها ما في جماعة ( المختلف ) فيما لو تبين فسق الامام ، ومنها ما ستسمع عن ( غاية المراد ) ومنها ما في بحث الارتداد من ( المسالك ) واما ما اعترض به على المشهور من أن الشيخ ربما يقدح في مرسلات هؤلاء
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 223 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي