ولا يخفى ان اسم الإشارة في قوله « ره » : بل كما يحتمل ذلك اما إشارة إلى المروي ، أو إلى الرواية .
وعلى الأول : فالظاهر أنه جعل كون الكلام كناية عن الاجماع على العدالة في مقابل كون الموصول عبارة عن المروى في ان كلا منهما مجرد احتمال لا عبرة به وان ما اختاره من أن ما يصح عنهم انما هو الرواية هو المعتمد في معنى كلام « كش » وعليه فيكون مراد القاساني أن معنى الكلام المنقول هو الاجماع على صحة روايات الاشخاص المذكورين لا على صحة مروياتهم وقد ذهب اليه السيد السند صاحب « المفاتيح » ره أيضا .
وعلى الثاني : فيؤل كلامه إلى التوقف بين ما اختاره أولا من كون الموصول عبارة عن الرواية حتى لا يكون مفاد الكلام الا مجرد صدقهم في الرواية من غير دلالة على عدالتهم بل ولا على صدقهم في غير الرواية أيضا ، وبين كون الكلام كناية عن الاجماع على عدالتهم لا التوقف بين كون الموصول هو المروى أو الرواية كما نسبه اليه بعض فتفطن .
وقد تبين لك إلى الان أن في الكلام المنقول وجوها ثلاثة .
الاجماع على صحة مروياتهم ، كما عن المشهور .
والاجماع على صحة روايتهم ، كما سمعت عن القاساني وغيره .
والاجماع على أنهم عدول ثقات ، كما سمعت احتماله عن القاساني أيضا .
وهنا احتمال الرابع : وهو أن يكون الموصول عبارة عن تصحيحاتهم وتضعيفاتهم اي أجمعت العصابة على أن ما صححه هؤلاء فهو صحيح لخبرتهم بأحوال الرواة واطلاعهم عليها ، وذلك مثل ما نقل عن الصدوق : أن كل ما صححه شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد فهو صحيح وكلما لم يصححه فليس بصحيح وببالي أن هذا الوجه مما ذكره شيخنا العلامة ره في الدرس احتمالا أو ميلا ، ولا يخفى بعده وعدم انصراف الذهن اليه .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 220
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٢٠