تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وكونه عبارة عن تصحيحاتهم بعيد كما مر فبقى ان يكون المراد به اما المروي أو الرواية وعلى الثاني يكون اجماعا على صحة ما ثبت أنهم نقلوه وصدر عن لسانهم فان نقلوا عن الامام عليه السّلام كان الحديث صحيحا اجماعا ولو كان نقلهم عنه بطريق الارسال لان الاجماع على أن ما قالوه صحيح وقد قالوا إن هذا قول المعصوم عليه السّلام وان نقلوا عن غيره عليه السّلام كان الاجماع على أن هذا النقل صحيح وهو لا ينافي كذب المنقول عنه و ( ح ) فلابد من النظر في الوسايط ومعرفة صدقهم عن كذبهم وعلى هذا يكون مراسيلهم حجة كمسانيدهم التي سمعوها عنه عليه السّلام من غير واسطة دون ما نسبوه إلى الواسطة : وهذا التفصيل وان لم يكن مستبعدا نظرا إلى أن الظاهر ممن يسقط الواسطة ويسند الحديث إلى المعصوم عليه السّلام أنه ما لم يعلم بصدوره عنه عليه السّلام لا يسنده اليه ، بخلاف من يسنده إلى الواسطة فان اللازم هنا عمله بصدوره عن الواسطة لا عن المعصوم ( ع ) الا أنه بعيد عن طريقة الأصحاب ، إذ لم نقف على من ذهب منهم إلى أن مراسيل أهل الاجماع كلهم حجة وما أسندوها إلى الواسطة ليس بحجة حتى يعرف حالها ، وانما نقل عن بعضهم حجية مراسيل بعض الرواة كابن أبى عمير وصفوان ، ومن هنا يبعد حمل الموصول على الرواية . مضافا إلى ما مرّ أولا من أن الحمل على هذا يوجب الاكتفاء بلفظ التصديق من غير حاجة ( ح ) إلى قوله تصحيح ما يصح عنهم فينبغي حمله على المروي ولو فرض فيه قصور بملاحظة انهم قد ينقلون الحديث عن الواسطة والظاهر مما صح عنهم ما كان بلا واسطة كان القصور مجبورا بفهم الأصحاب على ما سمعت فاذن حمل الكلام المنقول على المعنى المشهور هو الأظهر كما مر في أول هذا المقام . بقي الكلام في حجية هذا الاجماع لأنه ليس اجماعا اصطلاحيا اى اتفاقا كاشفا عن قول المعصوم فنقول ان الوجه في ذلك هو ما مر من الوجه في اعتبار أقوال أهل الرجال هو إفادتها الظن الذي قد دلت الأدلة على حجيته في أمثال المقام فان
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 222 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي