تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
دون غيرهم من الثقات والعدول ، وقد صرح أيضا بان الوثاقة المستفادة من الاجماع المذكور هي الوثاقة بالمعنى الأخص اي الامامي العادل الضابط . وأجاب عما في الرجال في نسبة فساد العقيدة إلى عبد اللّه بن بكير والحسن بن علي ابن فضال وأبان بن عثمان وعثمان بن عيسى ، بان ابن فضال وابن عيسى ليسا من أهل الاجماع عند ( كش ) واما الآخران فلم يظهر منه اعترافه بفساد عقيدتهما وانما حكاه عن ابن مسعود وابن فضال وهو لا يضر بدلالة كلامه على كونهم عادلين اماميين ، على أن المراد ظهور كلامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذلك ، وثبوت خلافه في بعض المواضع لدليل أقوى غير مضر ، كما أن عدم توثيق أهل الرجال بعضهم صريحا كمعروف بن خربوذ وأبان بن عثمان وعثمان بن عيسى غير مضر أيضا . مع أنك إذا تصفحت كلمات المحققين من المتأخرين المراعين لهذا الاصطلاح في الأحاديث وجدتهم مطبقين في الحكم بكون حديث معروف صحيحا وحديث ابان وعثمان صحيحا أو موثقا ، وهذا يرشد إلى ما اخترناه من دلالة الاجماع على الوثاقة . وأقول الانصاف ان دلالة الاجماع المذكور على عدالتهم محل تأمل ، وكذا ما مر عن القاساني من احتمال كون الاجماع كناية عن عدالتهم ، مع أن مجرد الاحتمال لا يجدى . ولكن يسهل الخطب أن أكثر هؤلاء قد صرح في الرجال بوثاقتهم بل بما يدل على نهاية جلالتهم كما سيأتي انشاء اللّه تعالى ، والآخرون ممن لم يصرح بتوثيقهم في كتب الرجال أو نسب فساد المذهب إليهم - وان لم نقل بكون أحاديثهم صحيحة باصلاح المتأخرين - الا انها لا تقصر عن الصحاح كما مر ، وتكون أقوى من الحسان والموثقات نظر إلى الاجماع المذكور وإلى ما سمعت آنفا من اطباق المتأخرين على تصحيح اخبارهم أو توثيقها . والحاصل : أن عدم ثبوت العدالة في بعضهم لا ينافي كون أخبارهم كاخبار
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 225 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي