العدول بل أقوى من كثير منها .
واما الوسائط بينهم وبين الامام عليه السّلام فقد عرفت أن الاجماع المذكور لا يدل على عدالتهم بل ولا على مقبولية أخبارهم ان كان الراوي عنهم غير أهل الاجماع ، وانما يدل على أن اخبارهم التي رواها عنهم أهل الاجماع مقبولة عند قدماء الأصحاب محكومة لديهم بالصحة فتكون عندنا أيضا معتبرة محكومة بالصدور عن الامام عليه السّلام لحصول الظن القوى في المقام .
المقام الرابع : فيما يتوهم وروده في المقام مع جوابه وهو أن مقتضى جعلهم ثلاث طبقات أن لا تداخل للطبقات بعضها في بعض ، وليس كذلك ، إذ ( الحمادان ) من الطبقة الثانية مع أنهما من أصحاب الصادق والكاظم والرضا ( ع ) وكذا جميل وابان وعبد اللّه مع أنهم من أصحاب الأولين عليهما السّلام ، بل على ما ذكره ( جش ) في عبد اللّه من أنه لم يرو عن الصادق عليه السّلام لا وجه لجعله في المرتبة الثانية ، وكيف كان فلم يبق في تلك الطبقة الا ابن بكير لأنه غير مذكور في الرجال الا في أصحاب الصادق ( ع ) .
واما الطبقة الأولى : فثلاثة منها وهم معروف وبريد وفضيل وان كانوا على مقتضى ذلك الجعل الا ان الثلاثة الأخر قد عدها الشيخ من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السّلام .
واما الطبقة الثالثة : فثلاثة منها أيضا على مقتضى ذلك الجعل وهم يونس وعبد اللّه والحسن ولكن ابن عمير من أصحاب الصادق والامامين عليه السّلام ، وصفوان والبزنطي من أصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهم السّلام .
فعلى هذا ينبغي جعلهم سبع طبقات :
الأولى من أصحاب الباقر والصادق عليهم السّلام وهم معروف وبريد وفضيل .
والثانية من أصحاب الصادق عليه السّلام وهي عبد اللّه بن بكير .
والثالثة من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السّلام وهم زرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 226
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٢٦