تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
مع أن المناقشة في مراسيل ابن أبي عمير معروفة ، فيدفع بما في ( تعق ) من أن ذلك اما لعدم ثبوت الاجماع عندهم كما هو الظاهر بالنسبة إلى الشيخ حيث لم يذكره في كتابه ، أو لعدم حجية هذا الاجماع حيث إنه ليس بالمعنى المصطلح ، أو بأنهم لم يفهموا على وفق المشهور أو لم يكتفوا بمثل هذا الظن . وكذا ما عن المحقق من أنه ضعف ابن بكير في ( المعتبر ) فإنه أيضا مدفوع بما ذكر ، مضافا إلى احتمال ان يكون غرضه من الضعف ما يشمل الموثقية . المقام الثالث : في ان ما مر من العبارة المنقولة عن ( كش ) هل يدل على وثاقة الجماعة المذكورين وعدالتهم ؟ قيل ، كما سيأتي ، بل قد يقال : انه يدل على عدالة الوسايط بينهم وبين الامام عليه السّلام أيضا ، فعن ( غاية المراد ) انه في مسئلة عدم جواز بيع الثمرة قبل ظهورها ذكر حديثا في سنده الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي ربيع الشامي قال : وقد قال ( الكشي ) : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن الحسن بن محبوب . قلت : وفي هذا توثيق ما لأبي الربيع الشامي انتهى . وكأن الوجه في ذلك : ان الاجماع على قبول أحاديث هؤلاء من غير ملاحظة الوسايط الا لما ظهر لهم من حال هؤلاء انهم لا يروون الا عن الثقات ولا يعولون الا على العدول . وقيل لا يدل : على العدالة أصلا لان ( كش ) من القدماء والصحيح في اصطلاحهم هو ما ثبت صدوره عن الامام عليه السّلام ولو بواسطة القراين الخارجة ، فلا يدل تصحيهم رواية هؤلاء على عدالتهم ، فكيف بعدالة من هو واسطة بينهم وبين الامام عليه السّلام ؟ وهذا حسن بالنسبة إلى الوسايط ، وبه يضعف القول السابق ، واما بالنسبة إلى نفس الاشخاص المذكورين فلا ، كما في ( الرسالة ) معللا بوضوح أن اتفاق الأصحاب على قبول حديث شخص بمحض صدوره منه من غير التفات إلى من بينه وبين الإمام عليه السلام ليس الا من شدة اعتمادهم عليه ، قال : بل الظاهر من الاجماع المذكور كونهم في أسنى مدارج الوثاقة والعدالة ، وهذا هو الداعي لاختصاص الاجماع بهم