واما الوجه الثالث فيأتي الكلام فيه في المقام الآتي انشاء اللّه تعالى .
واما الوجه الثاني : فقد نقله في ( المنتهى ) عن سيده الأستاذ وغيره قال بعد ان نقل الوجه الأول وجعله الظاهر من العبارة وحكاه عن أستاذه المحقق البهبهاني وساير الذاهبين اليه ما هذا نصه .
والسيد الأستاذ دام علاه بعد حكمه بذلك في كثير من مصنفاته كذلك بالغ في الانكار وقال : بل المراد دعوى الاجماع على صدق الجماعة وصحة ما ترويه إذا لم يكن في السند من يتوقف فيه فإذا قال أحد الجماعة : حدثني فلا يكون الاجماع منعقدا على صدق دعواه فإذا كان فلان ضعيفا أو غير معروف لا يجديه ذلك نفعا .
وقد ذهب اليه بعض أفاضل العصر وليس لهما دام فضلهما ثالث وساير أساتيذنا ومشايخنا على ما ذهب اليه الأستاذ أعلى اللّه في الدارين مقامهما ومقامه .
وادعى السيد الأستاذ دام ظله : أنه لم يعثر في الكتب الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات على عمل فقيه من فقهائنا رضوان اللّه عليهم بخبر ضعيف محتجا بان في سنده أحد الجماعة وهو اليه صحيح .
وإذا وقفت على ما تلوناه عليك عرفت أن كلامه سلمه اللّه تعالى ليس على حقيقته انتهي كلام ( المنتهى ) .
وأقول : ما قاله ( ره ) من أنه ليس لهما ثالث « 1 » قد عرفت الثالث وهو صاحب ( المفاتيح ) ابن صاحب ( الرياض ) الذي هو مراده بالسيد الأستاذ كما قيل ، بل الرابع أيضا وهو القاساني في وجه .
وما ذكر من أن ما يصح عنهم انما هو الرواية لا المروي ، وان كان كذلك من حيث الجمود على ظاهر اللفظ الا انه يبعده بعض الأمور .
ولتوضيح المرام نقول في المقام من الظاهر أن العموم غير مراد من الموصول
هامش
( 1 ) ليس هذا ايرادا على المنتهى بل بيان ما هو المحقق في زماننا فلا تغفل - منه .