تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
على المختار وقال ( ره ) في توضيحه أن نشر الأحاديث لما كان في زمن الصادقين عليه السّلام وكان المذكورون في الطبقة الأولى من أصحابهما كانت روايتهم غالبا عنهما عليه السّلام من غير واسطة فيكفي للحكم بصحة الحديث تصديقهم واما المذكورون في الطبقتين الأخيرتين فلما كانوا على ما ذكره من أصحاب الصادق والكاظم والرضا ( ع ) وكانت رواية الطبقة الثانية عن مولينا الباقر ( ع ) على ما ذكره من الواسطة وكذا الطبقة الثالثة بالنسبة إلى مولينا الصادق ( ع ) ولم يكن الحكم بتصديقهم كافيا في الحكم بصحة الحديث فلم نكتف بذلك بل نقل الاجماع على تصحيح ما يصح عنهم ولما تحقق رواية كل من الطبقة الثانية عن مولينا الصادق ( ع ) من غير واسطة وكذا الطبقة الثالثة بالنسبة إلى سيدنا الكاظم والرضا ( ع ) اتى بتصديقهم أيضا . والحاصل ان التصديق فيما إذا كانت الرواية عن الأئمة ( ع ) من غير واسطة والتصحيح فيما إذا كانت معها فالظاهر أن الاجماع في صحة أحاديثهم وحجيتها وان كانت الواسطة بينهم وبين المعصوم ( ع ) مطروحة أو مقدوحة . وفي ( التعليقة ) جعل هذا المعنى هو الظاهر من العبارة ونسبة إلى المشهور . وعن السيد الداماد انه نسبه إلى الأصحاب مؤذنا بدعوى الاجماع عليه حيث قال في « الرواشح » بعد عد الجماعة وبالجملة هؤلاء على اعتبار الا قوال المختلفة في تعيينهم أحد وعشرون أو اثنان وعشرون رجلا مراسيلهم ومرافيعهم ومقاطيعهم ومسايندهم إلى من يسمون من غير المعروفين معدودة عند الأصحاب من الصحاح من غير اكتراث منهم لعدم صدق حد الصحيح على ما قد علمته عليها انتهى . وعن المحدث القاساني انه في « الوافي » نسب المعنى المذكور إلى جماعة من المتأخرين ولكن نفى كون العبارة المنقولة صريحة أو ظاهرة في ذلك المعنى وقال « ره » فان ما يصح عنهم انما هو الرواية لا المروى بل كما يحتمل ذلك يحتمل كونه كناية عن الاجماع على عدالتهم وصدقهم بخلاف غيرهم ممن لم ينقل الاجماع على عدالته انتهى .